مكتب / محمد سعد ابوعامرللمحاماه
مرحبا بك و نتمنى قضاء وقت ممتع معنا

مكتب / محمد سعد ابوعامرللمحاماه

منتدى قانونى و صيغ دعاوى و عقود و استشارات قانونيه و تسويق عقارى و زواج اجانب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مكتب/ محمد سعد ابو عامر للمحاماه و الاستشارات القانونيه و التسويق - 00201097907749-- جمهوريه مصر العربيه
انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

المواضيع الأخيرة
» لن أحدثك عن السعادة بل سأجعلك تصنعها لنفسك
السبت نوفمبر 16, 2013 12:50 pm من طرف كياني

» كيف تنعم بحب رائع مع شريك حياتك
السبت نوفمبر 16, 2013 7:29 am من طرف كياني

» سوق اعلانات الشبكات الاجتماعية AdsSouq.coma
الجمعة نوفمبر 15, 2013 5:30 am من طرف كياني

» سوق اعلانات الشبكات الاجتماعية AdsSouq.coma
الأربعاء نوفمبر 13, 2013 3:20 pm من طرف كياني

» اندرويد الشرق الاوسط
الأربعاء نوفمبر 13, 2013 10:01 am من طرف كياني

» تقرير مصور شامل عن فندق فيرمونت
الإثنين نوفمبر 11, 2013 8:10 am من طرف كياني

» دورات قياس لطلاب الصف الثاني الثانوي بجميع انحاء المملكة
الإثنين نوفمبر 11, 2013 4:23 am من طرف كياني

» عش حياة سعيدة بشغف, تغلب على المخاوف وإنعدام الثقة
الأحد نوفمبر 10, 2013 7:15 pm من طرف كياني

» ابحث في اكثر من 800 مليون رقم هاتف و اسم مجانا حول العالم
السبت نوفمبر 09, 2013 4:26 am من طرف كياني

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 22 بتاريخ الإثنين يوليو 01, 2013 3:50 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
كياني
 
lahmawy
 
محمد جمعه موسى
 
محمدعيد
 
outman
 
جمال الدين عبد المعطى
 
احمد محمد
 
الملازم / احمد اسماعيل
 
مواقع صديقه
مرحبا بكم

counter map

شاطر | 
 

 مذكرة مركز هشام مبارة التكملية فى الجناية رقم 5631/2005جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 482
نقاط : 1107
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2009

مُساهمةموضوع: مذكرة مركز هشام مبارة التكملية فى الجناية رقم 5631/2005جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور   الأحد ديسمبر 13, 2009 5:31 am

محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بدمنهور





مذكرة مكملة فى الجناية رقم 5631/2005

جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور

والمقيدة برقم 317/2005 جنايات كلى دمنهور


المنظورة بجلسة 22/1/2007




نخصص هذه المذكرة

للدفوع الاجرائية والموضوعية

مع التمسك بالدفوع الدستورية


بدفاع كل المتهمين الحاضرين


السيد الرئيس ... حضرات المستشارين

أولا: بطلان محضر التحريات وعدم جديته:

من ضمن الاسماء التى اوردها محرر المحضر 6/3 بعد المقدمة المعتادة والمستهلكة "وبجمع المعلومات والتحريات حول الواقعة افادت بالاتى:" وورد تحت رقم 16 اسم علاء محمد الفقى وقام محرر المحضر بتصحيح الاسم فى محضر تحقيقات النيابة معه ص 47 حيث ورد: علاء محمد الفقى وصحة اسمه علاء عبد الحميد الفقى وهو ما يشكك فى توقيت القبض على المتهم فى تاريخ سابق لصدور اذن الضبط

واورد العديد من الاسماء التى ثبت عدم تواجدها فى مسرح الاحداث


ثانيا: بطلان اذن النيابة بالقبض على المتهمين لابتنائه على تحريات غير جدية ولخلوه مما استلزمه القانون من عناصر:

قررت النيابة فى 6/3/2005 الساعة 10و10 دقائق م ص 41 الامر بالقبض على قائمة تتضمن 26 اسما منهم علاء محمد الفقى وفى جلسة تحقيق 7/3 مع فؤاد شاهين تم تصحيح الاسم ليصبح علاء عبد الحميد

وارسل خطاب من النيابة يتضمن هذا الامر وجاء خلوا من تحديد ما نصت عليه المادة 127 أ.ج حيث خلا من لقب المتهمين وصناعتهم ومحال اقامتهم وبصمة الخاتم الرسمى

مما يفقد الامر قوامه المعروف فى القانون ومن ثثم يبطل الاذن وكل ما ترتب عليه من اثار اخصها التحقيقات التى اجرتها النيابة

وبذلك يكون كل من قبض عليه قبل الساعة العاشرة من مساء 6/3 يكون باطل بطلانا مطلقا لكونه احتجاز بلا مسوغ حيث سبق القبض صدور الاذن المعيب


ثالثا: بطلان القبض على المتهمين لحدوثه قبل صدور الاذن ولخلو الاوراق من محاضر الضبط:

اكثر منم متهم قبض عليه قرر ان تاريخ القبض عليه تم فى نفس يوم الحادث او بعده بيوم وكلها تمت قبل صدور الاذن

وفى محضر 7/3 الساعة 5 و15 دقيقة اثبت المحقق ورد مذكرة من العميد مأمور مركز شرطة دمنهور تفيد بأنه تم ضبط 15 متهم من ضمنهم علاء محمد الفقى

وبمطالعة المذكرة نجدها موجه لمدير نيابة مركز دمنهور وتنص على "نرسل لسيادتكم المتهمين الاتى اسمائهم:" ومن ثم لا يمكن اعتبارها محضر ضبط المتهمين لخلوه من العناصر الاساسية لمحضر الضبط من اسم القائم بالتنفيذ وصفته مكان الضبط وتاريخه وقت تنفيذه وما اسفر عنه وفقا للمادة 24 أ.ج

فالاوراق خلت من اى محاضر ضبط المتهمين


رابعا: بطلان تحقيفات النيابة:

حيث ابنت على اجراءات سابقة باطلة على النحو الوارد عليه


خامسا: بطلان قرار الاحالة

لابتنائه على ىتحقيقات باطلة ومنعدمة بما يخالف المادة 63 أ.ج


سادسا: شيوع الاتهام:

يثبت ذلك من مراجعة اقوال الشهود على النحو التالى:

الشاهد الثانى: وناس كتير ضربونى بعصا على رجلى محضر تحقيق نيابة فى 5/3 احمد صلاح الدين نوار ص 24


الشاهد الثالث: ناس طالعة علينا من كل الجهات عددهم كتير جدا محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 25


الشاهد الرابع: بمجرد وصولنا فوجئنا باهالى البلد طالعين علينا بيضربوا فينا هما والعزب المجاورة واحدثوا اصابتنا انا وعمى وناس تانية وكسروا ثلاث عربيات وحرقوهم وبعد كدة رموهم بترعة الفرانية بعد ما ولوعهم محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك من ص 32

ناس تانية كتير قوى اللى ضربونى انا واخويا وعمى واخرين كان ناس كتيربيضربوا فيينا محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك من ص 32

ويمكن يكون فيه ناس تانية كانت بتولع فى العربيات والجرارات بمسافة حوالى نصف كيلو محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص 35

انا شفت ناس كتيرة بتضرب ومعرفش مين بيضرب مين بالضبط محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص 26


الشاهد الخامس: ناس كتير من اهالى العزبة ... ومن كتر عددهم احنا خفنا على نفسنا وطلعنا نجروا يامة الطريق الزراعية بعيد عن الارض ولما بعدنا عن العربيات والجرارات بصيت لقتهم بيولعوا فى العربيات الملاكى اللى كانت معانا والجرارات الزراعية اللى كانت شغالة فى الارض محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 41

كل اللى كانوا طالعين من العزبة كانوا بيضربوا فى الحاج صلاح وابنه وعيال اخوه والسواقين واللى شغالين معاه فى الارض محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 43

لان عدد الناس اللى كانت طالعة تضرب فينا كان كتير جدا محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 45

انا شفت الناس اللى طالعين من العزبة وهمة بيولعوا فى الجرارات الزراعية والثلاث عربيات محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 44 وانا معرفش غير اللى ولع فى عربيتى بس وهمة اللى متأكد منهم

كان فيه اكوام قش درة من الناحية البحرية من الارض شفت الناس وهمة بيولعوا فيها محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 44 همة ولعوا فى القش

والناس كلها كانت شغالة بتولع فى اى حاجة تقابلها محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 44

شهد الشاهد السادس عشر حدث الهجوم بصورة فيها جمهرة وبلطجة من اهالى سرانو والعزب المجاورة لها محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 54

هجوم من جميع المتواجدين اللى ذكرت اسمهم 26 تقريبا محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 58 بخلاف ما ستفسر عنه التحريات على السيارات والجرارات مستخدمين ادوات متعددة مجموعة من المتهمين بالقاء العربات الثلاثة فى ترعة الفرانية محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 59 وفى موضع اخر ذكر فى مصرف ثم القاء حطب وقش على السيارات الثلاثة واشعال النار فيها

طوفان من البشر متوسطى العمر محضر المجنى عليه الاول صلاح نوار امام شرطة النجدة فى 4/3

من محضر تحريات 6/3 لم يحدد من قام بكل واقعة اتلاف على حدة ثلاث سيارات ثلاث جرارات ونفس الامر فى وقائع الحريق العمد ختم محضره بعبارة فى حاجة لتفسير يقول فيها:

"وذلك بالاشتراك مع آخرين من شباب ورجال ونساء بالعزبة جارى التحرى عنهم وتحديد شخصيتهم"

فهذا ينسحب لكل الوقائع المذكورة فى المحضر حيث ذكر فى مقدمة قائمة الاسماء ما نصه:

"هذا وقد اكدت التحريات ان من قام بواقعة التجمهر والتعدى واحداث اصابات المجنى عليهم واشعال الحريق والاتلاف هم كلا من"

واورد قائمة الاسماء 26 ثم ختم بالعبارة المذكورة

ومن ناحية ثانية نجد ان صدر الصفحة الثانية من المحضر تنص صراحة "قام اهالى قرية سراندو بالتجمهر ..." وهى عبارة عامة تشمل كل اهالى القرية البالغة عدة مئات حيث لم يذكر اية لفظة تفيد التبعيض او التجزئة مثل بعض او عددا من أو مجموعة


سابعا: حول شرارة بدء الاحداث:

بعد مانزلوا بعشر دقائق الستات صوتت محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 107


علمنا الساعة 6 صباحا بان مباحث مركز دمنهور قاموا بجمع النشطاء والمحرضين بعزبة سراندو محضر صلاح نوار امام شرطة النجدة فى 4/3


المتهم صلاح عبد الجواد (20)

الساعة 8 صباحا سمعت صويت طلعت البيت شفت عربيات وجرارات محروقة

المتهم مبروك احمد عبد العزيز (14)

كنت مع مراتى فى الارض بتاعتى وسمعت صوت ضرب نار


محمد محمود عطية الشناوى (Cool

سمعت صوت ضرب نار وصريخ

تحقيق مع المتهم عبد الرازق عبد الرازق ابو العلا (12) فى 31/3/2005 ص 91

سمعت ان صلاح نوار خد معها بلطجية ومزارعين وراح الارض وكانوا بيضربوا نار فاهالى البلد لما شافوا كده اتغاظوا وطلعوا عليهم وحصلت الخناقة ص 94


ثامنا: حول هدف المجنى عليهم من الذهاب الى الارض فى هذا اليوم:

عوض محمود الدليل فى محضر تحقيق نيابة 31/3/2005 الحاج كان معاه عمال علشان يحرسوا الارض علشان ما حدش من الفلاحين ينزل يرويها ص 102


وحشد صلاح قواته منذ بداية شهر فبراير فى مسكنه انتظارا لخلو الساحة ليقوم بما صرح به عوض محمود الدليل فى محضر تحقيق نيابة 31/3/2005 الحاج كان معاه عمال علشان يحرسوا الارض علشان ما حدش من الفلاحين ينزل يرويها ص 102 لمنع حائزى الارض من استمرار حيازتهم ووفقا لمعاينة النيابة فمساحة الارض المنزرعة قمح تشكل الجزء الاكبر من الارض ولا وجد سوى ستة افدنة محروثة ولا تحتاج لهذا الكم من الجرارات 3 او 4 جرارات ولا لهذا الكم من العمال خمسين عامل لحراثة ستة افدنة حيث يكفى جرار واحد لحرثها فى ساعات قليلة ويستشف من ذلك ان الهدف هو حرث الارض المزروعة قمح لازالة كل ثار ومظاهر حيازة الفلاحين للارض


تاسعا: الارض فى حيازة المتهمين قبل وقائع التجمهر محل الدعوى:

قطع بذلك الشاهد السادس عشر فى شهادته امام المحكمة حيث قال فى نهاية عام 2004 واول 2005 قام المستأجرين القدامى بالنزول الى الارض وطرد المستأجرين الاخرين التابعين للمجنى عليه من الارض ومازال فى تلك الاثناء قيام المستأجرين القدامى باغتصاب الارض وعدم تمكن المجنى عليه من النزول الى الارض

وكرر المجنى عليه صلاح ذات الامر فى شهادته

ذكر حمام عبد المطلب احمد اسيوط فى محضر 3 احوال نقطة المستشفى العام بدمنهور 4/3 الساعة 8 م بمعرفة مساعد شرطة واخذ رقم 13 احوال المركز فى ذات التاريخ (28-30 ملف) عند وصولى للارض فوجئت بالناس اللى بتقوم بزراعة الارض طلعوا علينا

والتعبير واضح المعنى والمبنى فالارض يزرعها ناس خلاف صلاح نوار

وفيه ناس زرعت فيها وما كانوش بيخلو حد من عيلة نوار ولا غيرهم من الفلاحين الجداد ينزلها الشاهد العاشر محمد عبد الله ابو العلا الصباغ محضر تحقيق 6/4/2005 ص 142


محضر تحريات 6/3

المحضر يتحدث عن الملكية يزرعها عدد من المزارعين واستلم الارض منهم بموجب احكام قضائية وقام اخرين بزراعتها له مناصفة وعاود المستأجرين القدامى اغتصاب حيازة الارض ومنعه من زراعتها وطرد عماله وتهديدهم


عاشرا: التناقض حول توقيت وقت وصول المجنى عليهم لموقع الحادث وعددهم:

حيث ذكر الشاهد الاول فى محضر تحقيق النيابة فى 5/2 ص 6 حوالى الساعة 10 بينما ذكر حمام عبد المطلب فى محضر نيابة 4/5 ص 159 انها كانت الساعة 8 ونصف او 9 بينما ذكر الشاهد الثامن عوض محمود الدليل فى محضر تحقيق نيابة 31/3/2005 ص 107 وان وقت الوصول الساعة الثامنة صباح

ويذكر عزت محمد ابراهيم اسيوط فى تحقيقات النيابة فى 4/5/2005 ص 156 كان معايا الحاج صلاح وحوالى خمسين نفر من قرايبه والعمال اللى موجودين علشان يفلحوا فى الارض ووصلنا الارض حوالى 9 أو 10 صباحا


حادى عشر: حول الاحتشاد فى فيلا الشاهد الاول ترقبا لتوقيت مناسب:

يذكر عزت محمد ابراهيم اسيوط فى تحقيقات النيابة فى 4/5/2005 ص 156 انا وجماعة تانيين كنا جايين علشان نشتغل فى الارض بتاعت الحاج صلاح نوار وقعدنا فى الفيلا بتاعته من يوم 12/2/2005 لحد ما رحنا يوم الجمعة 4/3 الصبح على الارض


كما ذكر حمام عبد المطلب احمد اسيوط فى 4/5/2005 تحقيق النيابة ص 159 جيت انا وجماعة من البلد عن طريق عبد الله ابراهيم عاشور وودانا على فيلا صلاح قعدنا فيها كام يوم ويوم الجمعة خدنا الجرارات والعربيات وحاجتنا كلها ورحنا على الارض


ثانى عشر: حول عدد السيارات والجرارات:

عوض محمود الدليل فى محضر تحقيق نيابة 31/3/2005 ص 101 بانه يعمل مع الحاج صلاح فى الارض وبنجيب له العمال ص 107 وان وقت الوصول الساعة الثامنة صباح لقيت الحاج صلاح جاى ومعاه حوالى ثمانية عربات ملاكى واربع جرارات حرت وناس قريبه وعمال


ثالث عشر: حول من يحرك الاحداث من خلف الستار وزور المحاضر:

ذكر حمام عبد المطلب احمد اسيوط فى محضر 3 احوال نقطة المستشفى العام بدمنهور 4/3 الساعة 8 م بمعرفة مساعد شرطة واخذ رقم 13 احوال المركز فى ذات التاريخ (28-30 ملف) اللى عرفته من الناس بان المشكو فى حقه محمد عبد الله الجيزاوى ضربنى بالنبوت على رأسى وذراعى اليمين ومصطفى عبد الحميد الجرف ضربنى بالنبوت على ظهرى وجسمى واحدثوا اصابتى الناس ابلغونى باسمائهم وعنوانهم

وعاد فى محضر4/5/2005 تحقيق النيابة ليحدد صفة هؤلاء الناس عندما اجاب على السؤال التالى:

س: وما قولك وقد قررت بمضر الضبط ان محمد عبد الله الجيزاوى ومصطفى عبد الحميد الجرف هما اللذان احدثا اصابتك؟ ص 161

جـ: لا انا معرفش اسامى حد والناس اللى كانوا موجودين ساعة ما كنا بنعمل المحضر هما اللى قالوا الاسامى دى

فمن املى الاسماء فى المحضر هم الناس الموجدين تحرير المحضر وبالاستنتاج المنطقى لا يخرج هؤلاء عن احد مجموعتين اما عائلة نوار او بعض جال البوليس

والشاهد الاول هناك من يلقنه:

وانا شفت محمد رجب خليل وهوه بيضرب علاء ابن عمى بالة حادة على دماغه ووقع على الارض وشفت مصطفى الجرف بعد ما وقع كان بيضربه بعصاية على دماغه محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 7 وفى موضع اخر ص 19 قال صراحة انه لم يشاهد من ضرب علاء بس انا عرفت اللى ضربه كان ضربة بساطور على دماغه


رابع عشر: حول الهدف من التجمهر:

العقار كان فى حوزة المستأجرين حيازة فعلية

مكنش فيه اتفاق على ضرب وحرق وقتل محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 104

بس مكنش حد عارف انها حتوصل للحريق والقتل الشاهد العاشر محمد عبد الله ابو العلا الصباغ محضر تحقيق 6/4/2005 ص 144

اثارة الشغب بينى وبين المستأجرين عامة محضر المجنى عليه الاول صلاح نوار امام شرطة النجدة فى 4/3

هدف التعدى سرقة برسيم والاستيلاء على الارض والاستيلاء على محصول القمح محضر صلاح نوار امام شرطة النجدة فى 4/3 ص 3


خامس عشر: حول التحريض:

الشاهد الاول: تحريض من احمد على عوض ومحمد عبد العزيز سلامة وكانوا الاتنين جابين جراكين بنزين جركنين حمراء عبوة اربعة لتر الخاصة بعبوات الزيت بتاعة مكينات الرى وبيقولوا للناس اضربوا وكسروا وولعوا واحنا وراكم وحاطين جراكن البنزين قدامهم علشان الناس تيجى تاخد البنزنين وتولع فى العربيات والجرارات وقش الذرة اللى مملوك ليا اللى موجود على رأس الارض من الناحية البحرية

كان بيقف معاهم فى الوقائع اللى قبل كده وعلشان كدة الناس بتصدقه وبتعمل اللى بيقول عليه محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 12 (لماذا ضرورة تلفيق الاتهام لمحمد)

الناس ما عملتش اى حاجة الا لما سمعت كلام الاتنين المحرضين على الضرب والحريق والاتلاف وامدوهم بجركنين بنزين

والاصابات اللى حصلت لى نتيجة لهذا التحريض ودليله على ذلك سماعه للمحرضين بيقولوا اضربوهم وكسروهم واحرقوهم علشان يمشوا من هنا ص 10


الشاهد الثالث: تحريض محمد سلامة واحمد عوض محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 31


الشاهد الرابع: ده كله كان بتحريض من محمد عبد العزيز واحمد عوض اللى كانوا بيقولوا لهم كسروهم واضربوهم وولعوا فيهم محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص 36


الشاهد السادس عشر: التحريات لم تتوصل لتحديد هذه الادوار التى تناولتها اقوال المجنى عليهم ومن خلال المعلومات من خلال مناقشتى لهم ... التحريات دلت على عدد من الاشخاص قاموا بعملية التحريض محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 67

محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 101

بتوع حقوق الانسان اللى بيجوا العزبة قالوا اللى يجى العزبة اضربوه والشرطة لو جت هنا اضربوها محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 102 وذكر اسم المتهم الاول

س: هل كان ايا من اعضاء الجمعيات سالفة الذكر اثناء الواقعة؟

جـ: لا محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 104

جايز همة جم ساعة الخناقة لكن انا مشفتهمش محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 107

الارض خليكم فيها زى ما انتم واحنا هنبحث الملكية بتاعتها ومتعملوش مشاكل مع صاحب الارض لحد ما نشوف هو صاحبها ولا لأ محضر تحقيق نيابة مع اسماعيل الدليل فى 3/4/2005 ص 121

عبارة زى مانتم تدل على ان المستأجرين كانوا مازالوا يزرعون الارض وصلاح نوار يدبر لاخلائها منهم

ومتعملوش مشاكل مع صاحب الارض وهنبحث الملكية كلها عبارات تؤدى لعكس التحريض

وما جاء فى ص 123 يؤكد هذا الفهم

هو محمد عبد العزيز كان كل كلامه على الارض وقلهم اثبتوا فى الارض ومحدش يطلع منها لحد مانشوف ان الارض دى مملوكة لعائلة نوار ولا للدولة ص 123 ثم عاد وقال اقعدوا فى ارضكم ومتفرطوش فيها واللى يفرط فى ارضه يفرط فى عرضه وهذا يعنى انه لم يقل اقعدوا فى ارض نوار والا يفرط فى ارض نوار يفرط فى عرضه

س: هل دعاهم الى استخدام القوة والعنف

جـ: لا انا مسمعتش منه الكلام ده ص 123


حول توزيع المطبوعات:

ما شفتش حاجة لكن كان فيه صحفيين بينزلوا معاه ويوزعوا الورق ده ص 124

س: وهل كان لذلك اثر فى ارتكاب واقعة الاوراق؟

جـ: فى الفترة اللى انا حضرتها مشفتش حاجة لكن كان فيه صحفيين بينزلوا معاه ويوزعوا الورق ده ص 124

س: هل كان لذلك اثر فى ارتكاب واقعة الاوراق؟

جـ: لا الكلام ده مكنش له دعوى لكن الواقعة حصلت بعد المباحث ما قبضوا على مجموعة من اهالى القرية ونزل صلاح نوار بالعمال بتوعه علشان يحرتوا الارض والناس اتجمعوا عليهم ص 125

من محضر تحقيق نيابة مع الشاهد الثالث عشر جمعة شعبان عبد الله 3/4/2005 ص 130

ماتسبوش الارض واللى صاب ارضه يعتبر صاب عرضه وادفعوا الايجار لصلاح نوار لحد ما نثبت الارض بتاعة الاصلاح ولا بتاعة صلاح نوار ص 130 وممنوع المشاكل

نفى تحريض محمد الاهالى باستخدام القوة لمنع حيازة نوار للارض انا ما سمعتش الكلام ده ص 131

هل قام بتحريضهم على منع افراد عائلة نوار من حيازة الارض

اجابة حاسمة قاطعة باترة لا ص 131

نفى ان يكون ارتكاب واقعات المحاضر السابقة على موضوع دعوانا ناجمة من تحريض محمد ص 131


جاء فى محضر المحقق محمد فايد مع صلاح ص 8

المحرضين كان موجود منهم محمد واحمد وانا طلبت منه ان هم يبعدوا عنى الناس ولكن رفض ذلك

اضرب واحرق وامتلك الارض

رغم ذكره لشخصين كمحرضين متواجدين لكن حديثه بالمفرد كأن المحرض شخص واحد دون تحديد من من الاثنين (طلبت منه، كان يحرض، رفض، كان بيقول للناس)


سادس عشر: عدم صلاحية شهادة المجنى عليهم كأساس لحكم الادانة:

1- ترامى واتساع مسرح الجريمة يشكك فى صحة التصور المقدم فى الاوراق لكل الوقائع محل الاتهام:

من محضر معاينة النيابة فى 4/3/2005

ثلاث سيارات من الناحية الشرقية ص 1/263 وبعد 200 متر من السيارات المحترقة وفى الناحية البحرية اثار حريق قش ذرة يمتد لعشرين متر الجرار الاول وبعد 150 متر جرار اخر وعلى بعد 100 متر جرار ثالث وعلى بعد 30 متر اثار حريق قش ذرة ص 2/264/5 دوسية/4م ونخلص من ذلك الى ان طول الحد البحرى يقترب من 500متر وهو ما يصلح ان يكون طول باقى الحدود لان الارض مربعة الشكل تقريبا وهى نفس الاطوال تقريبا وفقا للتقرير الفنى ص 270


المسافات بين موقع الاحداث:

تتمثل الاحداث فى هذه الدعوى فى الوقائع التالية وكل واقعة تمت فى منطقة مختلفة:

1- التعدى على الاشخاص: بدأ فى غالبيته فى الجهة الشرقية بالقرب من منطقة السيارات ثم فرو هاربين تجاه الشرق على مسافة 1000 متر

2- اتلاف السيارات: فى الجهة الشرقية تبعد 200 متر عن الكوم الاول

3- وضع النار فى كوم القش الاول: فى الجهة البحرية يبعد 20 متر عن الجرار الاول

4- اتلاف الجرار الاول: فى الجهة البحرية يبعد 150 متر عن الجرار الثانى

5- اتلاف الجرار الثانى: فى الجهة البحرية يبعد 100 متر عن الجرار الثالث

6- اتلاف الجرار الثالث: فى الجهة البحرية يبعد 30 متر عن الكوم الثانى

7- وضع النار فى الكوم الثانى:

والواقف عند موقع السيارات المحترقة يبعد عن موقع الحريق الاخير قش الذرة بمسافة تبلغ (200+150+100+30= 480 متر تقريبا)

وبناء على هذا الاستخلاص من معاينة النيابة ومصلحة الادلة الجنائية نستخلص بشكل منطقى النتائج التالية:

بافتراض تزامن الوقائع وهو الاقرب للمنطق

1- امكانية مشاهدة اكثر من واقعة والاشتراك فى اكثر من واقعة:

لمن يكون فى المناطق القريبة من بعضها البعض وهى منطقة كوم القش الاول وموقع الجرار الاول حيث المسافة بينهم 20 متر فالشخص المتواجد فى اى من هذين المكانين يستطيع المشاهدة والمشاركة فيما يحدث فى الموقع الاخر او فى منطقة موقع الجرار الثالث (جرار علاء) ومنطقة الكوم الثانى فالمسافة بينهما حوالى 30 متر ومن ثم يمكن للمتواجد فى ايا منهما المشاركة والمشاهدة فيما يحدث فى الموقع الاخر

2- استحالة الرؤية التفصيلية واستحالة المشاركة لمن يكون فى منطقة بعيدة عن باقى المناطق:

فمن يتعقب الاشخاص للاعتداء عليهم لا يمكنه المشاركة فى باقى الوقائع وهؤلاء الاشخاص لا يمكنهم رؤية ما يحدث فى باقى المواقع

من يتلف السيارات لا يمكنه المشاركة فى باقى الوقائع فاقرب واقعة تبعد مكانيا 200 متر وهى منطقة الكوم الاول فى ذات الوقت وهو ما ينطبق على المشاهدة

ومن يتعدى على الاشخاص لا يمكنه المشاركة فى باقى الوقائع فى ذات الوقت وهو ما ينطبق على المشاهدة

من يتلف اى جرار لا يمكنه المشاركة فى اى واقعة اخرى فى ذات الوقت وهو ما ينطبق على المشاهدة

من يضع النار فى القش لا يمكنه المشاركة فى وقائع اخرى فى ذات الوقت وهو ما ينطبق على المشاهدة


بافتراض تعاقب الوقائع:

يمكن لأى شخص المشاركة فى اى واقعة طالما هناك تعاقب متسلسل بمعنى الجميع يتحرك كمجموعة واحدة وبعد الفراغ من واقعة تنتقل لارتكاب واقعة تالية وهذا لا يحدث الا فى المجموعات المنظمة والمنضبطة كالقوى العسكرية مثلااما اذا كان هناك تعاقب متزامن فتصعب المشاركة وهذا يحدث فى حالة انقسام المجموعة الواحدة الى مجموعات فرعية تتولى كل مجموعة ارتكاب فعلا ما فى منطقة ما سواء كان هذا الانقسام عشوائى او منظم وهنا تلقى المسافة بظلها مرة اخرى والاوراق لا تساعد على ايضاح هذا الجانب واى تصور سيكون ابن استنتاج وترجيح احتمالات وهما لا يصلحا لاحكام الادانة الجنائية القائمة على الجزم واليقين

وبخصوص المشاهدة تتستحيل طالما المشاهدين دفعوا او فروا بعيدا عن مناطق الاحداث وهو ما حدث فى حالتنا

وبإعمال هذا على وقائع الدعوى على المتهمين كنماذج وليس كدفاع عن متهمين غائبين نجد ان:


مصطفى عبد الحميد الجرف (2):متهم بما يلى:

اعتداء على علاء، وضع النار فى القش, ضرب صلاح وهى فى ثلاث مناطق متباعدة خاصة ونحن لا نعلم عن اى كوم قش يتحدث قرار الاحالة ولا يستقيم الاختيار والانتقاء والتخصيص

فعلاء تم الاعتداء عليه فى موقع الجرار الثالث الذى يبعد عن قش الارز الاول بمسافة تقترب من ثلثمائة متر (270 وفق التقدير التقريبى الوارد فى معاينة النيابة) ويبعد عن منطقة الاعتداء على الاشخاص بحوالى 500 متر تقريبا ومن ثم يستحيل ارتكاب هذه الافعال من قبل شخص واحد فى تزامن وافتراض ارتكابها بتتابع يسرى عليه ما سنوضحه فيما بعد قرين المتهم الرابع

محمد رجب خليل (3):

متهم بما يلى: اعتداء على علاء، وضع النار فى القش، ضرب صلاح، ضرب احمد صلاح تسرى نفس الملحوظة بخصوص المتهم الثانى

أبو طالب محمد عبد الله أبو زينه (4): اتلاف سيارة احمد صلاح، اتلاف سيارة كريم، اتلاف سيارة ايمن، ضرب ايمن، اتلاف الجرارات

اذا كان من الناحية النظرية يمكن الجمع بين وقائع اتلاف السيارات الثلاثة لكن يستحيل الجمع بينهم وبين واقعة الضرب او وقائع اتلاف الجرارات الثلاثة، كما يستحيل الجم بين وقائع اتلاف السيارات ووقائع اتلاف الجرارات، وايضا يستحيل الجمع بين وقائع اتلاف الجرارات الثلاثة كل هذا لطول المسافات ولتوجي كل هذه الاتهامات له علينا القيام بانتقاء مزدوج اولا نختار ان ما حكم ارتكاب الوقائع تعاقب وليس تزامن علينا ان نقرر انه تعاقب بمعنى تسلسل متتابع لا تداخل فى الاحداث من الناحية الزمنية هناك

وثانيا علينا ان ننتقى نحن تسلسل لبداية الاحداث وتتابعها بما يسمح بهذا الجمع وهذه الملاحظة تسرى على المتهم الخامس والسابع والثامن والتاسع

عماد الدين محمد محمود (5): اتلاف سيارة احمد صلاح، اتلاف الجرارات

جميل عبد المنعم قابيل (7): اتلاف سيارة احمد صلاح، اتلاف سيارة ايمن، ضرب صلاح، اتلاف الجرارات

محمد محمود عطية الشناوي (Cool: اتلاف سيارة احمد صلاح، اتلاف سيارة كريم، ضرب محمد عبد الحميد، ضرب فاروق

أحمد عبد الحميد خلاف (9): اتلاف سيارة احمد صلاح، ضرب محمد عبد الحميد

2- الترجيح بين التعاقب التزامن ينطوى على تعسف وانتقاء واحتمال وليس على جزم ويقين:

ثابت هذا من اقوال الشاهد الاول حيث قال: واتجهوا بعد كده للعربيات الملاكى والجرارات الخاصة بافراد عيلتى محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 6

ومن اقوال الشاهد الثانى:بعد الضرب ولعوا فى العربيات والجرارات محضر تحقيق نيابة فى 5/3 احمد صلاح الدين نوار ص 22

بينما يأخذ الشاهد الثامن منحى آخر حينما يقرر التزامن حيث:

وقائع الاتلاف تمت فى نفس توقيت التعدى بالضرب الساعة 9 ونصف صباحا محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 57

ولا يوجد دليل فى الاوراق يحسم هذا الامر رغم اهميته الشديدة فتحديد تسلسل الوقائع من حيث التزامن او التاعقب شديد الاهمية هنا وحاسم

فلو قلنا ان واقعة التعدى على الاشخاص تسبق وقائع الحريق لتعذر على المعتدى عليهم تحديد شخصية القائم باعمال الاتلاف لبعد المسافة حوالى الف متر يقول لشاهد الاول قاموا بالجرى خلفنا مسافة كيلو متر لحد ما طلعونا على الاسفلت خارج البلد محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 6 وهو ما تكرر على لسان اكثر من مجنى عليه

ولو قلنا هناك تزامن بين وقائع التعدى ووقائع الاتلاف فكيف يتسنى لواحد من المعتدى عليهم ان يبصر بوقائع التعدى والاتلاف الاخرى رغم تباعدها المكانى فاقرب جرار او كوم قش يبعد عن منطقة تواجد السيارات بما لا يقل عن 200 وفقا لمعاينة النيابة ووفقا لتقرير مصلحة الادلة الجنائية وهذه المسافة تجعل من المتعذر للمجنى عليه الالمام بالوقائع التى تحدث بعيدا عنه

كما يتعذر عليه ايضا الالمام بالوقائع القريبة التى تحدث خلف ظهره حيث اجمع المجنى عليهم على انهم حال حدوث التعدى عليهم فروا هاربين بغية النجاة تجاه الشرق ومن ثم اصبحت السيارات والجرارات خلفهم

كما يتعذر ايضا على اى من المجنى عليهم رؤية ما يحدث حولهم لتزامن وتلاحق الاحداث من ناحية ولتعدد الجناة المحيطين بكل مجنى عليه من ناحية اخرى ولانشغاله بسلامته الشخصية من ناحية ثالثة


3- تضارب الشهود بينهم وبعض وتضارب شهادة الشاهد الواحد مع تعرضها مع الدليل الفنى وماديات الدعوى والمنطق:

أولا: التعدى على الاشخاص:

1- واقعة التعدى على الشاهد الاول صلاح نوار:

شهد الشاهد الاول بان اللى ضربنى مصطفى عبد الحميد الجرف وجميل عبد المنعم قابيل وكرم محمد حسين الفقى ومحمد رجب خليل وكانوا شيلين عصيان وحديد

مصطفى كان ماسك عمود حديد وجميل ماسك عصا وكرم ماسك عصا ومحمد رجب ماسك حديد زى مصطفى محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 6

واللى ضربنى مصطفى ومحمد رجب على كتفى الشمال بالالات الحادة الحديد اللى معاهم ضربنى ثلاث او اربع مرات وجميل ضربنى بالعصا على رجلى الشمال من فوق كده ومحمد رجب ضربنى بالعصا ثم صححها بالحديدة على كتفى وكرم ضربنى بالعصا على ظهرى وايدى اليمين اكتر من مرة محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 6 - ص 10

يشهد الشاهد السادس عشر محضر بان مصطفى عبد الحميد الجرف، ومحمد رجب خليل الالات حادة وجميل عبد المنعم قابيل كرم عبد الله الجيزاوي عصا تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 48

يصعب تحديد ايا منهم هو الذى احدث اصابته على وجه التحديد الضرب من جميع الجهات محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 49

شهد الشاهد الثامن انا شفت محمد رجب خليل ومصطفى الجرف وابو طالب ابو زينة ومحمود عطية الشناوى دول كلهم دوروا فينا الضرب انا والحاج صلاح نوار محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 104 ابو طالب ومحمد رجب محدث اصابات الحاج صلاح بالعصى محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 105

عدد الضربات تقترب من عشر ضربات

تقرير طبى من مستشفى دمنهور التعليمى رقم 49920 فى 4/3 الساعة 6 و50 دقيقة مساء سنه 65 كدمة بورم بالعضد الايسر خدوش وسحجات سطحية بوسط الظهر بالجانب الايمن وخدوش بالجانب الخلفى من اليد اليمنى فقط اقل من 21 يوم

ثلاث أو اربع ضربات بحديدة على الكتف الشمال ولا تترك اثر يظهر فى التقرير الطبى

والتقرير الطبى لم يورد اصابة بالرجل الشمال رغم زعم الشاهد بانه ضرب عليها بعصا

كما لم يورد اصابة فى الايد اليمين رغم زعمه بانه ضرب عليها بعصا اكثر من مرة وكل ما تخلف خدوش بالجانب الخلفى من اليد اليمنى وهى لا تنجم عن الضرب بعصا

وبذا يتضح تناقض الدليل الفنى مع الدليل القولى

لو صحت مقولة التزامن فى الوقائع يضحى اتهام محمد رجب او مصطفى الجرف محض هراء لان ذات الشاهد يتهم محمد رجب بالتعدى على علاء نوار فى منطقة تبعد 200 عن منطقة التعدى على الاشخاص، بينما يتهم الششششاهد السادس الاثنين بالتعدى على علاء ومن ثم نسبة احد الاعتدائين الى هذين الشخصين محض افتراء

محمد رجب خليل يحمل حديدة بينما يزعم كلا الشاهدين انه يحمل ساطور فى واقعة التعدى على علاء ويزعم الشاهد الثانى انه يحمل عصا ووفقا لتزامن الاحداث يكون هذا كله محض افتراء فكيف يتسنى لشخص حمل ثلاث ادوات مختلفة فى ذات اللحظة ويعتدى بها فى ثلاث وقائع متفرقة مكانا وزمانا وهو لا يملك اكثر من يدين


2- التعدى على احمد صلاح:

شهد الشاهد الثانى بان اثنين ضربونى: محمد رجب خليل وعبد الرازق عبد الرازق ابو العلا بعصيان

اكتر من مرة على دماغى وايدى ورجليا

عبد الرازق جه من ورايا وضربنى على رأسى من ورا وجه رجب ضربنى بعصا على ودنى وعلى ايدى وهما الاتنين وناس كتير ضربونى بعصا على رجلى محضر تحقيق نيابة فى 5/3 احمد صلاح الدين نوار ص 24

محضر 6/3 عبد الرازق ومحمد راضى

محضر احمد شرطة نفس الاسماء اللى ذكرها والدى فى اقواله

محمد رجب خليل وعبد الرازق ابو العلا ضربونى بالعصا ص 6

شهد الشاهد السادس عشر فى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 49 بان محمد رجب خليل وعبد الرازق عبد الرازق أبو العلا ومحمد راضي الجرف تعدو بالعصا والالات الحادة حديدة ويصعب تحديد ايا منهم هو الذى احدث اصابته على وجه التحديد الضرب من جميع الجهات محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 50

وعندما واجه المحقق بما قرره المجنى عليه من محدث اصابته هو محمد رجب وعبد الرازق وهو ما يختلف عما قرره محرر محضر التحريات فى محضره وفى اقواله امام المحقق فاجاب:

انا تحرياتى اكدت لى كدة ويمكن هوة ماشفش مين اللى ضربه من المتهمين محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 51 تحديدا ويصعب عليه تحديد المتهمين تفصيلا

كما شهد الشاهد الثامن س: هل شاهدت عبد الرازق عبد الرازق ابو العلا بمكان الواقعة؟

جـ: لا علشان انا كنت اعرف قبل الخناقة ما تحصل ان عبد الرازق كان موجود فى دمنهور مع ناس تانية بيسألوا على الناس اللى اتقبض عليها محضر تحقيق نيابة فى 31/3/2005 مع عوض محمود الدليل ص 106

6 صباح الجمعة رحت مع مجموعة من البلد ضمنها عبد الرازق وعبد المالك لقسم الشرطة ورا المقبوض عليهم من اهل البلد قعدوا لمدة 5 ساعات محضر تحقيق نيابة مع الشاهد الحادى عشر فى 31/3/2005 ص 97

جاء فى محضر تحقيق نيابة مع شاهد النفى عبد المالك عبد الحميد عبد الجيد فى 31/3/2005 ص 99

القبض على مجموعة من ابناء البلد رحت مع عبد الرازق واسماعيل وناس تانية على المركز الساعة 6 صباح الجمعة لحد الساعة 10 ونصف


3- واقعة التعدى على ايمن:

شهد الشاهد الثالث بان تعدى عليا بالضرب من كرم وابو طالب بعصيان هما الاتنين كانو بيضربونى على دراعى اليمين والشمال وعلى ظهرى كانوا الاتنين وشى فى وشهم

عندما واجهه المحقق باقواله فى محضر الاستدلال بخصوص واقعتى ضربه من قبل (كرم) قال:

كرم وابو طالب هما اللى ضربونى محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 31

شهد الشاهد السادس عشر بان: كلا من كرم محمد حسين الفقى وابو طالب بعصا قارن مع التقرير لوجود خدوش وذهب الى تعذر تحديد محدث الاصابة لان الضرب بصورة عشوائية محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 50


4- التعدى على محمد عبد الحميد احمد محمود مبروك نوار:

شهد الشاهد الرابع بان معرفش الا اللى ضربونى وهم احمد عبد الحميد خلاف كان فى وشى وضربنى على رقبتى الشمال بالشومة ومحمد محمود الشناوى ضربنى من ورا ضربتين بالشومة على كتفى الشمال واليمين على الطريق اللى فاصل بين الارض والترعة من الناحية الشرقية للارض ناس تانية كتير قوى اللى ضربونى انا واخويا وعمى واخرين كان ناس كتيربيضربوا فيينا محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك من ص 32

شهد الشاهد السادس عشر فى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 51:

احمد عبد الحميد خلاف ومحمد محمود الشناوى مستخدمين شوم


5- التعدى على فاروق نوار:

شهد الشاهد الخامس بان اللى ضربنى محمد محمود الشناوى بالعصا على ايدى الشمال ضربة واحدة ولما رفع عليه العصا انا صديتها بإيدى الشمال وأحدثت إصابتىوساعة التعدى كان وشى فى وشه على الطريق اللى ناحية ترعة الفرانية بالقرب من العربيات شرق الارض ساعة لما كنا واقفين هناك وطلعوا علينا يضربونا محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 41

شهد الشاهد السادس عشر فى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 52 و53:

محمد محمود الشناوى محدث اصابة اليد بعصا ضربة واحدة وعماد الدين محمد محمود الفقى وشهرته تامر بعصى فى انحاء متفرقة بجسده

اصابات فى الظهر واليدين ويقارن ذلك مع ما اقر به فاروق وهل الشاهد اكثر دراية باصابات جسد فاروق من فاروق ذاته

وعاد فى موضع اخر ليقرر يمكن عماد مستخدمش اداة فى اصابة فاروق نوار

لم يشاهد احد واقعة التعدى هذه


6- واقعة التعدى على علاء نوار:

يقول الشاهد الاول

وانا شفت محمد رجب خليل وهوه بيضرب علاء ابن عمى بالة حادة على دماغه ووقع على الارض وشفت مصطفى الجرف بعد ما وقع كان بيضربه بعصاية على دماغه محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 7 وفى موضع اخر ص 19 قال صراحة انه لم يشاهد من ضرب علاء بس انا عرفت اللى ضربه كان ضربة بساطور على دماغه

تناقض بين شفت وعرفت : الاول شهادة رؤية والثانية شهادة تسامع عمن من لا نعرف

كما يتناقض مع نما قرره فى ذات التنحقيق ردا على سؤال

س: هل شاهدت ايا من المتهمين حال قيامه بالتعدى بالضرب واحداث اصابة ايا من المجنى عليهم فى احداث الواقعة محل التحقيق؟

جـ: انا ما شفتش عشان كان فيه اربعة بيجروا ورايا وبيضربوا فيا ص 18

ويتعذر عليه الالمام بهذه التفاصيل مع افتراض تزامن الحوداث او تعاقبها وهو ما سبق شرحه

يقول الشاهد الثالث شفت محمد رجب خليل وهوة بيضرب علاء بالساطور على دماغه ساعة لما الناس هاجوا علينا علاء وقع فى الارض وهموا قال له قوم مشى قال انا قاعد فى الارض ومش حتحرك سمعت الحوار لان كان بينى وبين علاء مفيش خطوة تقريبا محمد رجب ضربه بالساطور على دماغه مرة واحدة علاء وقع فى الارض محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 25

لم يذكر مصطفى الجرف

يذكر ان المسافة بينه وبين علاء خطوة وسمع الحوار رغم ان موقع الجرارات فى الناحية البحرية ويبعد عن موقع العربيات فى الناحية الشرقية

حيث حدد موقعه قائلا: على الطريق الشرقى اللى جنب ترعة الفرانية محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 25

ومن ثم يستحيل عليه رؤية ما يحدث على بعد مئات الامتار وسمع الحوار وسط ضجيج المشاجرة فى اقصى الناحية البحرية

يشهد الشاهد الخامس بانه لم يشاهد واقعة التعدى على علاء لان انا كنت بعيد عنه وقت الضرب محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 46 وهذا حال كل من ان فى منطقة السيارات من المجنى عليهم

يشهد الشاهد السادس عشر فى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 54 بان محمد رجب خليل ضربه بساطور ضربة واحدة على دماغه ومصطفى عبد الحميد الجرف بحديدة طويلة ضربه مرة واحدة وضربه ضربات متفرقة بجسده بالكتفين محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 55 مكنوش قصدين قتله

اول ما شاف اهالى البلد والمتهمين هجمين نزل من على الجرار وجه قاعد فى الارض محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 54 بينما قرر فى محضر تحرياته 2/4 ان التعدى حال قيادته احد الجرارات

ردد الحوار الذى لسبق لاحد المجنى عليهم ذكره حيث قال هم قال له مشى اطلع من الارض قاللهم انا مش طالع وجه قاعد فى الارض وكلها واقعة لم تذكر فى محضر التحريات

هل شاهد احد واقعة التعدى احتمال لان العدد كبير واكيد حد حيكون شافه اثناء التعدى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 55 قارن هذا باجابته عن ذات السؤال بخصوص واقعة التعدى على فاروق ولماذا التعارض

من اثر التعدى وقع على الارض ولما وقع على الارض همة افتكروا انه مات ولذلك تركوه وتوجهوا لعملية الحريق والاتلاف بمحل الواقعة محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 55 (تعاقب وليس تزامن كما قال قبل ذلك)

عندما واجهه المحقق باقوال ايمن بخصوص ذات الواقعة حيث شهد ايمن بان المتعدى هو فقط محد رجب فاجاب الشاهد: هوة فعلا ايمن شاف محمد رجب خليل وهوه بيضرب بالساطور وكان قريب منه وجرى لما شاف كده ولم يشاهد باقى واقعة التعدى من مصطفى الجرف محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 55

القطع والجزم هنا بمشاهدة ايمن للواقعة يتعارض مع نبرة الاحتمال وعدم اليقين التى طبعت قول الشاهد عن مشاهدة احد للواقعة

وهذا الجزء يتعارض مع ما سبق وقرره الشاهد ان ضربة الساطور ادت لوقوع علاء على الارض فظن الجناه انه مات فانصرفوا عنه


ثانيا: وقائع الاتلاف:

تقرير فنى بمعاينة موقع الحادث ص 271

بفحص مخلفات الحريق بالسيارت الثلاثة عثر على بقايا قش ذرة جافة ويعتبر من المواد السهلة والسريعة الاشتعال وليس من طبيعة موجدات المكان

ووجدت فى مناطق الجرارات اثار يشتم منها رائحة مادة السولار بوضوح وهى من المواد البترولية المعجلة على حدوث الحريق

وخلص التقرير الى ان حريق الجرارات تم نتيجة ايصال مصدر حرارى سريع ذو لهب مكشوف كلهب عود ثقاب مشتعل او ما شابه ذلك بعد سكب كمية مناسبة من مادة السولار

وان حريق السيارات تم باستخدام قش الذرة كمادة مساعدة ليظهر الحريق على هيئة السنة لهب مباشرةوسريعة فور ايصال المصدر الحرارى السريع

اى لم يتعرض التقرير الى اثار حرق القش وهل تم باستخدام مادة مساعدة ام لا وكنهها

لم يجد الخبراء اثر لبقايا الحطب او كرات الخرق او كرات القش او اثار بنزين على ما حرق


أ- وقائع اتلاف السيارات:

1- اتلاف سيارة احمد صلاح:

الشاهد الاول: يزعم احرقها جميل خد جركن بنزنين وكب على سقف وشنطة العربية وولع فيها بالكبريت محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 10

يتناقض مع ما جاء بالدليل الفنى من استخدام قش الذرة

ويتناقض هذا مع ما قرره فى ذات التنحقيق ردا على سؤال

س: هل شاهدت احد حال قيامه بارتكاب اية واقعة بخلاف ما ذكر سالفا؟

جـ: لا ص 18

بينما يزعم الشاهد الثانى ان تامر محمود الفقى جاب البنزين من محمد سلامة وتامر وزع البنزين عليهم وخد شوية من البنزين كبوه على العربية بتاعتى ومحمد راضى الجرف ومحمد محمود عطية الشناوى كانوا بيعملوا كور من خرق قماش بلوها بنزين من تامر ورموها فى العربية هما التلاتة محضر تحقيق نيابة فى 5/3 احمد صلاح الدين نوار ص 23

الدليل الفنى لم يجد اثار لهذه الكور وقطع بعدم استخدام بنزين فى حرق السيارات

بينما تعددت روايات الشاهد الرابع:

رواية اولى: انا شفت تامر محمد محمود ابو طالب ومحمد راضى الجرف ومصطفى عبد الحميد الجرف وهما بيكسروا فى الثلاث عربيات قبل ما يولعوا فيهم ويرموهم فى الترعة محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص35

رواية ثانية: وشفته (يقصد تامر) وهو بيولع فى عربية احمد ابن عمى هو ومحمد راضى ومحمد محمود عطية الشناوى محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص 35

رواية ثالثة: ثم عاد وقرر ان تامر وابو طالب ابو زينة ومحمد راضى ومصطفى عبد الحميد كسروا فى العربيات الاول بالفؤس وبعد كده ولعو فى العربيات محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص 35

طالبه المحقق بتحديد دور كل منهم فى واقعة حريق السيارات

رواية رابعة: انا مش متأكد بالضبط هما الاربعة دول كسروا العربيات وولعوا فيها بعد ما كبوا البنزين عليها ويمكن يكون فيه ناس تانية كانت بتولع فى العربيات والجرارات بمسافة حوالى نصف كيلو محضرتحقيق نيابة مع محمد عبد الحميد احمد مبروك ص 35

تضارب بين الشهود حول الجناة عن ذات الواقعة، وتخبط الشاهد الواحد بين عدة روايات هناك استحلة لرؤية كل هذه التفاصيل سواء اكانت الوقائع متزامنة ام متتابعة

شهد الشاهد السادس عشر فى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 59:

محمد راضي الجرف، عماد الدين محمد محمود، محمد محمود عطية الشناوي

وعندما وجهه بما سبق وان قرره صلاح من مشاركة جميل فى اشعال النار اجاب

هوة صلاح نوار مشفش كل المتهمين وانا تحرياتى تتأكد صحتها من تطابقها واقوال احمد صلاح نوار مالك السيارة محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 60

واضاف فى موقع آخر جميل عبد المنعم قابيل، أبو طالب محمد عبد الله أبو زينة، عماد الدين محمد محمود مع الوارد ذكر اسمائهم سلفا محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 59

2- اتلاف سيارة ايمن:

الشاهد الاول: احرقها ابو طالب محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 10

ويتناقض هذا مع ما قرره فى ذات التنحقيق ردا على سؤال

س: هل شاهدت احد حال قيامه بارتكاب اية واقعة بخلاف ما ذكر سالفا؟

جـ: لا ص 18

الشاهد الثالث: اللى حرق عربيتى محمد راضى الجرف بعد ما أخذ البنزين من الجركن كبها على العربية بتاعتى وولعها بالكبريت اصر على التأكيد على ان ماشهده هو محمد راضى الجرف ولم يؤكد رواية عمه صلاح بخصوص دور ابو طالب بخصوص حرق عربته وحاول تبرير هذا التعارض بالحديث عن الاحتمالات محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 31

عندما واجهه المحقق باقواله فى محضر الاستدلال بخصوص واقعتى ضربه (كرم) وحرق سيارته (محمد خلاف وجميل) قال:

محمد راضى هوه اللى ولع العربية ومحمد خلاف وجميل كانوا بيكسروا فى عربيتى بالفؤوس محضر تحقيق نيابة مع ايمن نوار ص 31

الشاهد الرابع له اربع روايات الثانية منها لا تخص هذه الواقعة

يتناقض مع ما جاء بالدليل الفنى من استخدام قش الذرة، وتناقض بين الشهادات وتناقض الشاهد الوحد مع نفسه هناك استحلة لرؤية كل هذه التفاصيل سواء اكانت الوقائع متزامنة ام متتابعة

شهد الشاهد السادس عشر فى محضر تحقيق النيابة فى 7/3 مع فؤاد شاهين ص 60:

محمد راضى الجرف وجميل قابيل واحمد عبد الحميد خلاف

3- اتلاف سيارة كريم:

الشاهد الاول: احرقها محمد محمود عطية الشناوى كب عليها بنزنين من الجركن اللى خده من جميل محضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 10

ملحوظة مهمة تامر ولع فى العربية بتاعته بنفس الطريقة علما بان تامر لم يأتى ذكره فى اسماء من اتهمهم المجنى عليه باشعال السيارات بمحضر نيابة مع صلاح فى 5/3 ص 17

ويتناقض هذا مع ما قرره فى ذات التنحقيق ردا على سؤال

س: هل شاهدت احد حال قيامه بارتكاب اية واقعة بخلاف ما ذكر سالفا؟

جـ: لا ص 18

وللشاهد الرابع أربع روايات ثلاث منها تخص هذه الحادثة وتتعارض الرويات الثلاثة

يتناقض مع ما جاء بالدليل الفنى من استخدام قش الذرة وتناقض بين الشهادات وتناقض الشاهد الوحد مع نفسه هناك استحلة لرؤية كل هذه التفاصيل سواء اكانت الوقائع متزامنة ام متتابعة

شهد الشاهد الخامس بما يلى: وبعد ما بعدنا انا شفت محمد راضى الجرف وابو طالب عبد الله ابو زينة ومحمد ابراهيم الحصرى كسروا فى العربية بتاعتى وبعد كده ولعوا فيها بنزين لانهم كسروا تنك العربية وخدوا منه بنزين رشوه على العربية ولعوا فيها وبعد كده رموها فى الترعة لكن انا لما شفتهم بيولعوا فيها مشينا كلنا ناحية السكة علشان نروح بلدنا نديبة ونتصلوا بالمركز محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 42

همة كسروا فيها بالفؤس همة الثلاثة وكسروا زجاج العربية والتنك خدوا منه بنزين ورشوه على العربية وولعوا فيها بكبريت محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 44

ويكرر فى ذات الصفحة همة خدوا البنزين من التنك بتاع العربية بعد ما كسروه همة الثلاثة ورشوه على العربية وولعوا فيها وده اللى انا شفته لان انا بعد كده خفت ومشينا كلنا بعيد

وعندما واجهه المحقق باقوال صلاح المتضمنة قيام محمد محمود الشناوى باشعال النيران بسيارة فاروق وليس المتهمين الذين ذكرهم فاروق اجاب اجابة ملفتة

هوة بعد ما ضربنى فعلا اشترك فى توليع العربية محضر تحقيق النيابة مع فاروق عبد العزيز نوار فى 7/3 ص 45

لماذا هى اجابة ملفتة؟ تكرار وصفه لواقعة التعدى على سيارته فى اكثر من موضع قبل سؤال المحقق هذا لم يشير لدور الشناوى فى هذه الواقعة علما بانه يعرف الشناوى واتهمه بالتعدى عليه ومن ثم يستحيل منطقيا تفسير هذا بمجرد النسيان وثقوب فى الذاكرة

إلا يعكس هذا الشك فى سلوك الشاهد فى حرصه مركز اساسا على اتساق اجاباته مع الشاهدين الاخرين حتى ولو كان الثمن اخفاء الحقيقة وتضليل العدالة

شهد الشاهد السادس عشر فى محض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aboamer.7olm.org
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 482
نقاط : 1107
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة مركز هشام مبارة التكملية فى الجناية رقم 5631/2005جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور   الأحد ديسمبر 13, 2009 5:32 am

محمد محمود عطية الشناوى (Cool

سمعت
صوت ضرب نار وصريخ فطلعت اشوف فيه ايه ضابط المباحث خدنى من عند الجامع
لما رحت اصلى الجمعة الحكومة جت ليلة الجمعة قبل صدور الاذن

وعلاء عبد الحميد الفقى (17)

قاعد فى السكن جنب المعهد بتاعى فى حفص انا ووالاد عمى وامبارح الضباط جموا خدونى على المركز حوالى الساعة 3 العصر قبل صدور الاذن

كان عندى درس فرنساوى من الساعة 8 للساعة 10 ونص الصبح يوم الجمعة فى سكنى

رسمية احمد خلاف (23)

محصلش

الجمعة الساعة عشرة الصبح المباحث جت وخدتنى

سماح عبد الحميد الجرف (21)

يوم الجمعة الصبح اخدت اجازة وباخبز فى البيت وبعد ما خلصت الخبيز الشرطة جت مسكتنى بعد صلاة الجمعة قبل صدور الاذن

كوكب عبد المنعم قابيل (22)

كنت
موجودة فى الاسكندرية لان انا باشتغل فى سوق الخميس باشترى طيور واوديها
لسوق الزنانيرى وباودى عيال تشتغل فى البيوت وانا مش باشتغل فى الارض
الزراعية

يوم الجمعة بالليل الساعة 11 كنت قاعدة فى البيت لقيت
الشرطة اتصلت بى فى البيت ودخلوا على وسألونى انت كوكب عبد المنعم حبيبة
قلت لهم انا كوكب عبد المنعم قابيل

انت مهربتيش ليه قلت لهم حاهرب ليه انا ماليش دعوة بالموضوع دهو معنديش اى اراض

قعدونى فى اكتر من حتة فى شرنوب ومرة فى زاوية غزال وسنهور والحتة الثالتة مش فاكرة اسمها ص 7 قبل صدور الاذن

رحاب جمعة النحراوى(26)

يوم الجمعة فى بيتى لقيت ناس كتير داخلة مخبرين وظباط وقالوا لى تعالى معنا انا وابنى لسه مولود عنده شهر قبل الاذن

مبروكة محمد عبد العزيز قابيل (25)

يوم الجمعة بعد الظهر فى بيت زوجى ولقيت مخبرين وظباط خدونى على المركز معها ابنها الصغير قبل الاذن

رانيا سمير محمد (24)

يوم الجمعة قاعدة فى بيتى انا وحماتى وعيالى وبعد كده دخل المخبرين والظباط وخدونى على المركز قبل الاذن

تحقيق مع المتهم عبد الرازق عبد الرازق ابو العلا (12) فى 31/3/2005 ص 91

انكر

المباحث بتقبض على اى حد فى البلد مترجعوش ص 92

6 صباح الجمعة حتى 11 توجه رفقة اشخاص اخرين لمركز الشرطة لمتابعة المقبوض عليهم من ابناء قريته

سمعت
ان صلاح نوار خد معها بلطجية ومزارعين وراح الارض وكانوا بيضربوا نار
فاهالى البلد لما شافوا كده اتغاظوا وطلعوا عليهم وحصلت الخناقة ص 94

وشهد
ثلاث شهود نفى بصحة اقواله بما يشكك ليس فقط فى اقوال المجنى عليهم وانما
ايضا يشكك فى تحريات المباحث حيث ورد اسمه فى المحضر الاول المحرر فى 6/3





لـــــــــذلك




ونلتمس اصليا الحكم ببراة المتهمين

ندفــــع احتياطيا بـ:

أولاً:
عدم دستورية إنشاء محاكم أمن الدولة "طوارئ وفقا للمواد 7، 8، 9، 10، 12،
13 من قانون الطوارئ لتعارضها مع المواد 40، 41، 65، 66، 73، 137، 151،
152، 165، 166، 167، 195 من الدستور

ثانياً: عدم دستورية الأمر رقم
1 لسنة 1981 بتحديد اختصاصات محاكم أمن الدولة "طوارئ" لتعارضها مع المواد
40، 41، 65، 165، 166، 167، 195 من الدستور

ثالثاً: عدم دستورية المادة 214 أ.ج لتعارضها مع المواد 70، 41، 195 من الدستور

نلتمس من عدالتكم إحالة الدفوع للمحكمة الدستورية لنظرها أو التصريح لنا بإقامة الدعوى الدستورية خلال الأجل الذى تراه المحكمة


الدفاع الحاضر مع المتهمين

احمد سيف الإسلام حمد
مذكرة مركز هشام مبارك للقانون فى الجناية رقم 5631/2005جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور
17 ديسمبر, 2007 01:14 م




محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بدمنهور





مذكرة فى الجناية رقم 5631/2005

جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور

والمقيدة برقم 317/2005 جنايات كلى دمنهور


المنظورة بجلسة 22/1/2007




نخصص هذه المذكرة

للدفوع الدستورية


كرم عبد الله الجيزاوي (11)

عبد الرازق عبد الرازق أبو العلا (12)

مبروك أحمد عبد العزيز (14)

سماح عبد الحميد علي الجرف (21)

رسمية أحمد محمد خلاف (23)

عايدة عبد الله الجيزاوي (27)





السيد الرئيس ... حضرات المستشارين

لا اجد بداية لمرافعتى خيرا من حكم محكمة النقض المصرية الذى اعلى الحرية فى مواجهة التعسف

"لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب، بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس، والقبض عليهم بدون حق"

وهو المبدأ الذى صار نبراسا يدلنا على جادة الطريق لتحقيق العدل والحق

سيدى الرئيس .... السادة المستشارين

نحن أمام محكمة أمن دولة طوارئ

حدد اختصاصها بقرارات إدارية يصدرها الحاكم العسكرى بموجب صلحياته وفقا لقانون الطوارئ

كما حدد تشكيلها بموجب قرارات ادارية

وحددت الاجراءات الجنائية امامها بقرارات ادارية

وأمر الإحالة فى هذه الدوى صدر مستندا على أمر الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1981

واذا كانت مصر تأمل ان يزاح عن كاهلها نير الطوارئ الذى ورثه المستبدين المحليين من من المستبد المحتل (المندوب السامى البريطانى)

فان
مصر تعلق كبير امالها على نضال قضاة مصر فى مواجهة طغاة مصر ليتحقق
الاستقلال الكامل للقضاء ليس بوصفه مطلبا مهنيا أو فئويا وإنما بوصفه
مطلبا يأتى على رأس مطالب المجتمع كله كبوابة رئيسية لتحقيق مستقبل جدير
بتاريخ وتضحيات وطاقات وقدرات الشعب امصرى

ولا مشاحة بانه لا
استقلال كامل للقضاة طالما استمرت السلطة التنفيذية تتحكم فيهم بمحض
قرارات ادارية فى ظل حالة الطوارئ التى ادمنها حكام مصر

وها هم
يعدون عدتهم الان لتغليف ادمانهم القديم بغلاف جديد اسمه قانون محاربة
الارهاب من خلال المزيد من اخصاء الدستور المصرى بتعديلات شوهاء يدفع
ثمنها المجتمع كله

الم يحن الحين لفتح تغرة فى حائط الاستبداد ينفذ منها ضوء المستقبل

ومن اقدر واجدر من قضاة مصر لهذه المهمة

فى البداية

يخطئ من يظن أن إعلان حالة الطوارئ يجيز التحلل من أحكام الدستور المصرى الحالى قبل تعديله

حيث
نظم الدستور الحالى نظام الطوارئ فى المادة 148: "يعلن رئيس الجمهورية
حالة الطوارئ على الوجه المبين فى القانون ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس
الشعب خلال الخمسة عشر يوماً التالية ليقرر ما يراه بشأنه.

وإذا
كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له.
وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محدودة ولا يجوز مدها إلا
بموافقة مجلس الشعب."


ويلاحظ أن الدستور الحالى لم يتضمن نصاً
مشابهاً لنص المادة 155 من دستور 1923 التى كانت تجيز التحلل من بعض
المواد الدستورية أثناء إعلان الأحكام العرفية وهو الأمر الذى له دلالته
فى عدم جواز التحلل من أحكام الدستور الحالى حتى خلال فترة الطوارئ.


وفى ذلك ذهبت محكمتنا الدستورية إلى:

أنه
لا وجه للاستناد إلى ما كان يجيزه دستور سنة 1923 ودستور سنة 1930 فى
المادتين 155، 144 منهما من جواز تعطيل حكم من أحكام الدستور وقتياً فى
زمن الحرب أو أثناء قيام الأحكام العرفية للقول بجواز إسقاط حكم من أحكام
الدستور فى فترة قيام حالة الطوارئ، ذلك أن إغفال الدساتير المصرية
الصادرة منذ دستور سنة 1956 حكم هاتين المادتين - وقد كانت تحت نظر واضعى
هذه الدساتير - يدل على أنهم نبذوا هذا الحكم ولم يجيزوا إسقاط أى حكم من
أحكام الدستور حتى فى حالة قيام حالة الطوارئ وذلك تأكيداً لمبدأ سيادة
الدستور واحترام أحكامه فى الظروف العادية والاستثنائية على السواء.


سيدي الرئيس ... حضرات المستشارين

تأسيساً على ما تقدم نخصص هذا الجزء للدفوع الدستورية العامة والمتمثلة فى:

أولاً:
عدم دستورية إنشاء محاكم أمن الدولة "طوارئ وفقا للمواد 7، 8، 9، 10، 12،
13 من قانون الطوارئ لتعارضها مع المواد 40، 41، 65، 66، 73، 137، 151،
152، 165، 166، 167، 195 من الدستور

ثانياً: عدم دستورية الأمر رقم
1 لسنة 1981 بتحديد اختصاصات نيابة ومحاكم أمن الدولة "طوارئ" لتعارضها مع
المواد 40، 41، 65، 165، 166، 167، 195 من الدستور

ثالثاً: عدم دستورية المادة 214 أ.ج لتعارضها مع المواد 70، 41، 195 من الدستور


أولاً: عدم دستورية إنشاء محاكم أمن الدولة "طوارئ:

1-
تعيين رئيس الجمهورية لقضاة المحكمة فى حد ذاته يهدر مبدأ استقلال القضاء،
وامكانية تعيين غير القضاة فى تشكيل المحكمة يهدر مبدأ القضاء الطبيعى (م
7):

يلاحظ أن رئيس الجمهورية يعين أعضاء محاكم أمن الدولة "جزئية"
أو "عليا" بعد أخذ رأى وزير العدل (بالنسبة إلى القضاة والمستشارين)، ورأى
وزير الحربية (بالنسبة إلى الضباط) (م 7/3). وهو ما يشكل تدخلا من السلطة
التنفيذية فى السلطة القضائية بما يخل بالتوازن الدستورى بين السلطات من
ناحية كما يهدر مبدأ استقلال القضاء من ناحية ثانية


ويعد من
ناحية ثالثة إخلالاً بمبدأ القضاء الطبيعى، حيث اتاح امكانية إدخال عنصر
غير قضائى (ضباط القوات المسلحة) فى تشكيلها. ولم يشترط الشارع فى هؤلاء
الضباط أن تكون لهم ثقافة قانونية وبدون هذا التكوين المهنى فلن يتحقق
الاستقلال القضائى على الوجه الصحيح لأن القاضى الذى لا يعرف حدود وظيفته
ومناط قضائه قد لا يتمكن من مواجهة أى تدخل فى شئونه، بل قد لا يدرك خطر
هذا التدخل عند حدوثه. ولهذا قرر مؤتمر رجال القانون- المنعقد فى لاجوس
سنة 1962 – أن منح الاختصاص القضائى لأشخاص محرومين من التكوين والخبرة
القانونية لا يوفر الضمانات التى يحتمها مبدأ سيادة القانون.


وليت
الأمر اقتصر على تلك المشاركة المنتقدة بل تعداه إلى إجازة تشكيل تلك
المحاكم من ضباط فقط الأمر الذى يعنى أن يعهد بالفصل فى جرائم خطيرة إلى
من ليست لهم صفة القضاة (م 7/3، 8 طوارئ)، ولمن ليست لهم استقلالية تجاه
السلطة التنفيذية حيث يخضع هؤلاء الضباط للجهة التى يتبعونها ولا يتمتعون
– بالتالى – بأهم حصانات القاضى وهى عدم القابلية للعزل, الأمر الذى
يفقدهم الحياد كركيزة لا يتحقق استقلال القضاء حال تخلفها وتقوم تبعية
العنصر العسكرى - حتى بالنسبة لرجال القضاء العسكرى – إلى المادة 57 من
قانون الأحكام العسكرية لسنة 1966 التى تنص على خضوع رجال القضاء العسكرى
لكافة الأنظمة المنصوص عليها فى قوانين الخدمة العسكرية.


فاشتراك
غير القضاة فى محكمة يؤدى إلى انتفاء صفة القضاة عن أعضائها، بمن فيهم من
توافرت لديه فى الأصل. فبدخولهم فى تشكيل هيئات استثنائية يتساوى رأيهم مع
رأى من هو من غير القضاة فى ذات الهيئة؛ أى أن منطق التساوى يفرض هذه
النتيجة.


2- تحديد اختصاصات المحكمة بقرار إداري وليس بقانون يتعارض مع الدستور (م 9):

ويمثل
مخالفة هذا القانون لمبدأ الطابع الإلزامي لقواعد الاختصاص القضائى "فى
الترخيص لرئيس الجمهورية أن يغير من اختصاص محاكم أمن الدولة العليا وفقاً
للمادة الطعينة، أو أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" الجرائم التى
يعاقب عليها القانون العام (م 9 طوارئ) بالإضافة إلى ما ينطوى عليه ذلك من
حرمان المتهم من قاضيه الطبيعى وإخضاعه لاختصاص قضاء لم يكن مختصاً وقت
ارتكاب جريمته.


فمحور فكرة القاضى الطبيعى يتمثل فى اللجوء إلى
القاضى المختص بنظر كافة المنازعات وفقاً للضمانات المقررة فى القانون
بمعناه الواسع وتبتعد محاكم أمن الدولة (طوارئ) عن مفترضات القاضى الطبيعى
ومنها:


1- دوام المحكمة المعهود لها بنظر النزاع، وهو ما تفتقده محاكم أمن الدولة (طوارئ) حيث يرتبط وجودها بفترة تطبيق قانون الطوارئ.


2-
المساواة بين الأفراد كمبدأ دستورى، فالمحاكم الاستثنائية بنظرها منازعات
بعينها، تهدر تلك المساواة بالنسبة للفئة التى يفرض عليها طرح منازعاتها
على غير القضاء العادى ويختلط بهذا الإهدار اهتزاز الثقة فى القضاء
العادى، مما يسئ لاستقلاله ويشكل افتئاتاً على سلطته.


3- إن
شئون القضاء – من حيث توزيع العمل بين قضاة المحاكم ومستشاريها – تكون فى
يد الهيئات القضائية ذاتها عن طريق الجمعيات العمومية للمحاكم كما قننها
قانون السلطة القضائية (فى المادة 30 من القانون 46/72 بشأن السلطة
القضائية)، وفى المقابل يكون تعيين القضاة والمستشارين بقرار من رئيس
الجمهورية بعد أخذ رأى وزير العدل (م7 طوارئ) بما يوحى بالاختيار المقصود
وبما قد يضع الشك فى قلب الأفراد من ناحية نزاهة القاضى وعدم تأثره
باتجاهات السلطة التنفيذية.

4-

وقد أوضح مؤتمر العدالة
المنعقد فى إبريل 1986 فى توصياته: "أن كل قانون يحرم مواطناً من
المواطنين الحق فى الالتجاء إلى قاضيهم الطبيعى وذلك بإنشاء قضاء استثنائى
يحل – بالنسبة لهم – محل القضاء الطبيعى، هو بالضرورة قانون غير دستورى
لإخلاله بمبدأ المساواة الذى قررته المادة 40 من الدستور."


ولا
مبرر مطلقاً لحرمان الفرد من اللجوء إلى القضاء العادى بالنسبة لجرائم
القانون العام، ولا مبرر أيضاً للتوسع فى اختصاص المحاكم الاستثنائية بهذه
الجرائم، لما يمثله ذلك من عدوان من قبل السلطة التنفيذية على ولاية
السلطة القضائية، بإصدار أوامر بإحالة كثير من جرائم القانون العام إلى
محاكم أمن الدولة "طوارئ"، بما يقلص من دور المحاكم ذات الولاية العامة،
ويؤدى إلى أن تكون المحاكم الاستثنائية أكثر اتساعاً وأظهر اختصاصاً بما
يعكسه من أسوأ الأثر على الحقوق والحريات العامة للمواطنين.


يقتضى
احترام مبدأ الشرعية الجنائية أن يكون التنظيم القضائى الجنائى واضحاً،
وأن تكون القواعد التى تحكم الاختصاص محددة سلفاً بواسطة القانون وفقاً
لمعايير موضوعية مجردة، بحيث لا تخضع للظروف أو للأهواء السياسية وضماناً
لذلك فقد قرر الدستور المصرى لسنة 1971 فى المادة 167 منه على أن القانون
هو الذى يحدد الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين
شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم، إلا أن الشارع المصرى خرج عن هذا
المبدأ الهام فى قانون الطوارئ، على النحو الذى مس فيه الحرية الشخصية
والحقوق المكتسبة التى أسبغ عليها مبدأ الشرعية الحماية والاحترام، حين لم
يحدد اختصاص محاكم أمن الدولة "طوارئ" سلفاً على نحو ثابت غير متغير
بجرائم معينة بواسطة القانون وفقا لمعايير موضوعية مجردة، بل جعل مناط
الاختصاص فى يد رئيس الجمهورية أو سلطة الاتهام أو الإحالة إذ نصت الفقرة
الثانية من المادة السابعة من قانون الطوارئ على اختصاص محكمة أمن الدولة
العليا بالجرائم التى يعينها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أيا كانت
العقوبة المقررة لها. كما نصت المادة التاسعة منه على أنه "يجوز لرئيس
الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التى
يعاقب عليها القانون العام."


والواقع أن هذا الاختصاص المزدوج
بين المحاكم العادية، ومحاكم أمن الدولة "طوارئ" - المتفاوتين فى الضمانات
- وجعل مناط الاختصاص فى يد رئيس الجمهورية أو سلطة الاتهام أو الإحالة
إنما يتعارض بلا شك مع أصول الشرعية الإجرائية لأسباب ثلاثة وهى:

1- إن اختصاص المحاكم يجب أن يتحدد سلفاً بواسطة القانون وفقاً لمعايير موضوعية مجردة لا أن يكون متوقفاً على مشيئة سلطة معينة.

2- أنه لا يجوز لأية سلطة أن تنتزع الدعوى من قاضيها الطبيعى إلى محكمة أخرى.

5-
ينطوى هذا الاختصاص المزدوج على إخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين أمام
القانون الذى قررته المادة 40 من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 فى
قولها أن "المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات
العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو
العقيدة " ذلك لأنه يجعل حظ المواطنين فى مدى التمتع بالضمانات - التى
تتوافر بدرجة كبيرة فى المحاكم العادية عن محاكم أمن الدولة "طوارئ" -
متوقف على مشيئة سلطة رئيس الجمهورية أو سلطة الاتهام أو سلطة الإحالة بما
قد يجعل هذا التنظيم التشريعى لتحديد الاختصاص لمحاكم أمن الدولة طوارئ
بنوعيها يتعارض مع مبدأى استقلال القضاء (المادة 165، المادة 166 من
الدستور) والمساواة أمام القانون (المادة 40 من الدستور).


3- منح الحاكم العسكرى اختصاصات قضائية يتعارض مع الدستور (م 12، 13):

حيث
يخل ذلك بمبدأ الفصل بين السلطات حين خول رئيس الجمهورية اختصاصات قضائية
متعددة مخالفاً بذلك نصوص الدستور التى لم تخول رئيس الجمهورية أى اختصاص
قضائى (المادة 73، 137، 152) وخالف نصوصه التى حصرت السلطة القضائية فى
المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها" (المادة 165 من الدستور) وأهدر
المادة 166 التى نصت على أن "القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم فى قضائهم
لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا وفى شئون العدالة".


وأهم الاختصاصات القضائية التى خولها قانون الطوارئ لرئيس الجمهورية ما يلى:

1-
حفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة (م 13/1 طوارئ) وهو ما يعنى الأمر بأن
لا وجه لإقامة الدعوى، حيث الفرض فى هذه الحالة – أنه قد أجرى تحقيقا فيها
وهذا الأمر ذو طابع قضائى باعتباره التصرف فى التحقيق الذى هو بطبيعته عمل
قضائى.

2- الأمر بالإفراج المؤقت عن المتهمين المقبوض عليهم، قبل
إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة (م 13/2 طوارئ) وهو أمر بطبيعته ذو
"طابع قضائى".


ومن حيث إهداره لاستقلال القضاء – الذى قررته م
166 من الدستور فيظهر هذا من تخويل رئيس الجمهورية اختصاصاً قضائياً يعلو
به القضاء ويتيح له أن ينقض عليه فأحكام محاكم أمن الدولة (طوارئ) لا تكون
نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية (م 12 طوارئ).


4- تنظيم أوضاع تمس بالحرية الشخصية بأداة أدنى من القانون يتعارض مع الدستور:

تولت
المادة العاشرة من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 بيان إجراءات وقواعد
تحقيق القضايا التى تدخل فى اختصاص محاكم أمن الدولة "طوارئ" وذلك فى
قولها أنه "فيما عدا ما هو منصوص عليه من إجراءات وقواعد فى المواد
التالية أو فى الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية تطبق أحكام القوانين
المعمول بها على تحقيق القضايا التى تختص بالفصل فيها محاكم أمن الدولة
وإجراءات نظرها والحكم فيها وتنفيذ العقوبات المقضى بها ويكون للنيابة
العامة عند التحقيق كافة السلطات المخولة لها ولقاضى التحقيق ولغرفة
الاتهام (قاضى الإحالة) بمقتضى هذه القوانين."


ويعنى ذلك أن
النيابة العامة هى وحدها التى لها سلطة الاتهام والتحقيق الابتدائى فى
الجرائم التى تختص بها محاكم أمن الدولة "طوارئ" طالما لم يصدر قرار من
رئيس الجمهورية بإحالة الدعوى إلى القضاء العسكرى طبقاً للمادة السادسة من
قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ويكون للنيابة العامة عند
التحقيق كافة السلطات المخولة لها، ولقاضى التحقيق ولغرفة الاتهام بموجب
القواعد المقرة فى هذا الشأن وهى تطبيق أحكام القوانين المعمول بها على
تحقيق القضايا التى تدخل فى اختصاص محاكم أمن الدولة وإجراءات نظرها
والحكم فيها وتنفيذ العقوبات المقضى بها فيما عدا ما هو منصوص عليه من
إجراءات وقواعد فى قانون الطوارئ أو فى الأوامر التى يصدرها رئيس
الجمهورية أو من يقوم مقامه


ولا شك أن المادة العاشرة من قانون
الطوارئ تكاد تحرم المتهم من كافة الضمانات المقررة فى قانون الإجراءات
الجنائية فى مرحلة التحقيق الابتدائى حيث ركزت كل الاختصاصات المخولة لجهة
تحقيق تعتبر أعلى فى الضمان من جهة النيابة العامة فى يد هذه الجهة أى
النيابة العامة مما كان له أسوأ الأثر فى انحسار الضمانات التى قررها
الدستور والقانون للمتهم فى مرحلة التحقيق الابتدائى ومن ثم إهدار حريته
الشخصية وحقوق الفردية، وهو ما زال بريئاً لم تثبت إدانته بعد بحكم نهائى
فى محاكمة قانونية تكفل له ضمانات الدفاع عن نفسه طبقاً للمادة 66 من
الدستور.


من المقرر أن السلطة التنفيذية لا تملك بواسطة
اللوائح أن تجرى أى تعديل على التنظيم التشريعى للحريات، وتحديد إجراءات
المحاكمات وفقا للمادة 10 من قانون الطوارئ أدخل ما يكون فى نطاق التنظيم
التشريعى للحريات، بما يشكله من الانتقاص من الضمانات المقررة لحماية
المتهم. ولا يتعدى دور التنظيم اللائحى الدور التابع لما يحدده القانون
والدستور، وليس له أى اختصاص أصيل فى التنظيم التشريعى للحريات. ويخلص د/
أبو الفتوح - ونحن معه - إلى أنه لا يجوز للسلطة التنفيذية بقرار لائحى
سواء فى الظروف العادية أو الاستثنائية أن تتولى تنظيم خصومة جنائية سواء
من حيث سير إجراءاتها أو من حيث الإحالة إلى المحاكم أو الاختصاص القضائى
بنظرها، وكل تنظيم إجرائى يصدر بلائحة لأى وجه من الوجوه أو لأية مرحلة من
مراحل الخصومة الجنائية يكون مخالفاً لمبدأ الشرعية الجنائية، فكل ما
يتعلق بضمانات الحرية الشخصية يجب ألا يترك تنظيمه لإرادة السلطة
التنفيذية، وإنما يتعين إسناد هذا التنظيم إلى المشرع وحده ضماناً لعدم
العصف بها من جانب السلطة التنفيذية. ولما كان مبدأ تنظيم الحريات بقانون
هو من المبادئ الدستورية العامة التى حرص على تأكيدها الدستور الحالى، فإن
أى قرار صادر من السلطة التنفيذية يعالج أمراً يتعلق بالخصومة الجنائية
يكون مشوبا بعدم الدستورية، حتى لو كان صادراً بتفويض من السلطة
التشريعية، إذ أنه لا يجوز للمشرع أن يتنازل عن اختصاصه بتحديد قواعد
الإجراءات الجنائية بجميع أنواعها، وذلك لارتباطها بالحرية الشخصية
للمواطنين، فإذا جاء القانون وفوض السلطة التنفيذية فى وضع قواعد إجرائية
معينة، فإنه يكون مخالفاً للدستور. وبذلك يكون قانون الطوارئ قد خالف
الدستور فيما تضمنه من نصوص خولت لرئيس الجمهورية إصدار أوامر مما تدخل فى
اختصاص السلطة التشريعية، وهى التجريم والعقاب والإجراءات الجنائية.


5- أوجه العوار الدستورى للمادة 12 من قانون الطوارئ:

نصت
المادة 12 من قانون الطوارئ على أنه "لا يجوز الطعن بأى وجه من الوجوه فى
الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا
بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية..."


ويستفاد من هذا النص
أن أحكام محاكم أمن الدولة "طوارئ" لا يجوز الطعن فيها بأى وجه من الوجوه،
كما أنها لا تحوز أية حجية طالما أنها فى مرحلة التصديق عليها من رئيس
الجمهورية، أما بعد التصديق عليها فإنها تحوز حجية الشيء المحكوم به، بحيث
لا يجوز إعادة المحاكمة عن نفس الفعل - موضوع قضائها - أمام أية محكمة
أخرى.


إلا أن رئيس الجمهورية لا يراجع الأحكام التى تصدرها
محاكم أمن الدولة "طوارئ" ولا يقرها أو يرفضها بنفسه بل بواسطة المفوض عنه
ومعاونيه من القضاة وقد يكون هؤلاء القضاة أقل درجة من القضاة الذين
أصدروا الأحكام ولنأخذ مثالاً لذلك؛ الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة
العليا "طوارئ" فهى تعد فى منزلة الأحكام التى تصدرها محاكم الجنايات
وبالتالى فهى مشكلة من مستشارين بل قد يكون رئيسها بدرجة "رئيس استئناف"
قد يراجعها قضاة بدرجة "رئيس محكمة" التى تعتبر دون درجة "المستشار" وفقاً
لقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والقوانين المعدلة له على النحو
الذى يكون من شأنه الإخلال الجسيم بحسن سير العدالة الجنائية حيث نصت
المادة 16 من قانون الطوارئ على أنه "يندب رئيس الجمهورية بقرار منه أحد
مستشارى محكمة الاستئناف أو أحد المحامين العامين على أن يعاونه عدد كاف
من القضاة والموظفين وتكون مهمته التثبت من صحة الإجراءات وفحص تظلمات ذوى
الشأن وإبداء الرأى ويودع المستشار أو المحامى العام فى كل جناية مذكرة
مسببة برأيه ترفع إلى رئيس الجمهورية قبل التصديق على الحكم وفى أحوال
الاستعجال يجوز للمستشار أو المحامى العام الاقتصار على تسجيل رأيه كتابة
على هامش الحكم ".


وتتضح طبيعتها الاستثنائية مما قرره قانون
الطوارئ بعدم جواز الطعن – بأى وجه من الوجوه – فى الأحكام الصادرة منها
(م 12 طوارئ) مما يعنى عدم خضوعها لرقابة محكمة النقض، الأمر الذى يخل
"بوحدة القضاء الجنائى المصرى"، ويحرم الخاضعين له من الضمانات التى ترتبط
بما تقرره محكمة النقض من ضوابط للتطبيق القضائى والتى من شأنها كفالة
المساواة بين المواطنين أمام القضاء.


1- عدم دستورية ما تقرره
المادة من حظر الطعن بالنقض على أحكام محاكم أمن الدولة طوارئ بما يهدر
قرينة البراءة ويخل بحق الدفاع، ويشكل قضاءًا مبتسرًا ويخل بقاعدة
المساواة:

يستهدف الطعن بالنقض توحيد تفسير وتطبيق القانون، وجميع
المحكوم ضدهم يكونون فى مركز قانونى واحد بالنسبة لموضوع توحيد تفسير
وتطبيق القانون، بغض النظر عن الاختلاف فى النظم القانونية التى تشكل
المحاكم المختلفة ما بين محاكم عادية أو خاصة أو حتى استثنائية أو عسكرية،
ومن ثم يقتضى مبدأ المساواة معاملتهم بخصوص وحدة التفسير والتطبيق
والتأويل للنصوص القانونية فتح باب الطعن بالنقض أمامهم جميعا كمبدأ
دستورى.


2- عدم دستورية ما تقرره المادة من حظر الطعن على
الأحكام الجنائية التى تصدر من محاكم أمن الدولة طوارئ والتى تتضمن مساس
بالحرية الشخصية وقد تتضمن مساسا بالحق فى الحياة بما يهدر قرينة البراءة
ويخل بحق الدفاع، ويشكل قضاءًا مبتسرًا:

إن الحس القانونى
والدستورى يستلزم فى مثل هذه الحالات إجازة الطعن أمام محاكم أعلى
بالمعارضة والاستئناف والنقض (فى حالة الجنح)، والطعن بالنقض فى حالة
الجنايات. وتقرر هذا الطعن كضمانة لحرية المتهمين وحفاظا على حقوقهم،
ويأتى الحظر الوارد فى المادة الطعينة ليتسم بعدم الدستورية وهذا الفهم
كان وراء ما تضمنته نصوص العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية فى المادة
14/5 منها من أن "لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقاً للقانون، إلى
محكمة أعلى كيما تعيد النظر فى قرار أدانته وفى العقاب الذى حكم به عليه."
ويستفاد من هذا النص أنه قد اعترف لكل شخص حكم بإدانته فى جريمة بالحق فى
الطعن فى هذا الحكم أمام محكمة أعلى من تلك التى أصدرت هذا الحكم، طعناً
بمقتضاه يعاد النظر مرة أخرى فى حكم الإدانة وأيضاً فى العقوبة المحكوم
بها.


وهذا النص يقطع بأن للمتهم حقاً لا يداخله شك فى أن تنظر
قضيته على درجتين، يستوى فى ذلك أن يكون متهماً فى مخالفة أو جنحة أو حتى
جناية (كانت الجنايات قبل عام 25 فى مصر تنظر أمام درجتين قضائيتين). ولا
وجه للقول بأن المقصود من النص هو الطعن بالنقض؛ وذلك لأن الطعن بالنقض لا
يعيد طرح النزاع مرة أخرى أمام محكمة النقض على اعتبار أن هذه الأخيرة
ليست محكمة وقائع، وإنما هى محكمة قانون. ومقتضى هذا النص لزوم أن يترتب
على الالتجاء إلى محكمة أعلى إعادة طرح القضية بوقائعها مرة أخرى أمامها،
حتى يتسنى لها تصحيح ما أصاب حكم أول درجة من شطط، وأن تزيل ما حاق به من
خطأ، فتلغى الإدانة أو تخفف العقوبة، وهذا ليس من وظيفة ولا من شأن محكمة
النقض. ولا يقدح فى ذلك وجود حالات يعاد فيها طرح النزاع برمته أمام محكمة
النقض، لأن هذه الحالة من الحالات الاستثنائية المحدودة الواردة حصراً فى
القانون، فلا يسرى كأصل عام على جميع القضايا المعروضة على محكمة النقض،
وفى المقابل تعترف المعاهدة بوجوب الطعن فى حكم أول درجة فى جميع الحالات
بدون استثناء. وبذلك نخلص فى تحديدنا لنطاق نص المعاهدة المذكور إلى أن
الطعن أمام محكمة النقض ليس هو المقصود فى هذا النص، كما أنه لا يستجيب
لكامل مقتضيات النص.


والنص الطعين لا يستجيب لمقتضيات المحاكمة
المنصفة. ولذلك قرر المؤتمر العالمى لاستقلال العدل الذى عقد فى مونتريال
بكندا فى الفترة من 5-10 يونيو 1983 بأنه فى مجال أوقات الطوارئ يتعين أن
تجرى محاكمة المدنيين المتهمين بارتكاب جرائم مدنية أياً كان نوعها أمام
محاكم مدنية عادية، وأن تقتصر ولاية المحاكم العسكرية على الجرائم
العسكرية التى يرتكبها أفراد عسكريون، ويكفل للمتهم دائما حق استئناف هذه
الأحكام أمام جهة أو محكمة استئنافية مؤهلةً قانوناً. وأوصى مؤتمر العدالة
الأول المنعقد فى القاهرة من 21 - 24 إبريل 1986 بقصر اختصاص القضاء
العسكرى على الجرائم العسكرية فى مدلولها الصحيح، وهى الجرائم التى
يرتكبها عسكريون إخلالاً بمقتضيات النظام العسكرى. وتبنى المؤتمر الأول
للجمعية المصرية للقانون الجنائى المعقود فى القاهرة فى الفترة من 14 - 15
مارس 1987 توصية تتضمن أن "القضاء العسكرى قضاء طبيعى فيما يتعلق بمحاكمة
العسكريين فى الجرائم العسكرية البحتة."


3- انتفاء أية ضرورة اجتماعية لإنشاء محاكم استثنائية ولتحديد إجراءاتها على هذا النحو:

وفى
الواقع أن إنشاء محاكم استثنائية ليس نتيجة حتمية لتطبيق قوانين الأزمات
ففى غير قليل من الدول لا محل لمثل هذه المحاكم حيث تنظر المحاكم العادية
المنازعات التى تثور بصدد تطبيق قوانين الأزمات، مثل إنجلترا والولايات
المتحدة الأمريكية.


ولا يوجد أى مبرر قانونى مقنع يمكن أن يساق
لتأييد إقامة مثل هذا النظام الذى لا يتفق مع نظام قضائى بالمعنى الصحيح.
ولو كان الأمر أمر حسم خصومة قضائية لوجب أن يترك ذلك للقضاء العادى فى
جميع الظروف والأوقات سواء فى الظروف العادية أو فى الظروف الاستثنائية
على حد سواء.


وهناك من التشريعات ما حظرت إنشاء محاكم
استثنائية سواء فى الظروف العادية أو فى غيرها وأوضح مثل على ذلك الدستور
الإيطالي الصادر عام 1947 حيث نص فى المادة 102 منه على أنه يباشر الوظيفة
القضائية قضاه عاديين يختارون وفقاً للوائح التنظيم التى تنظم نشاطها ولا
يجوز أن يعين قضاه استثنائيين وقضاة خاصين..."


وقد أكدت
الوثائق العالمية والمحلية على ضرورة حظر إنشاء مثل هذه المحاكم فوفقاً
للمادة السادسة من الإعلان العالمى لاستقلال القضاء الصادر فى "مونتريال"
فى إطار منظمة الأمم المتحدة "لا تنشأ أية محكمة استثنائية "


وأوصى
مؤتمر العدالة الأول المنعقد بالقاهرة فى 1986 بإلغاء المحاكم الاستثنائية
ومنها محاكم "أمن الدولة" المنشأة وفقا لقانون الطوارئ رقم 162 لسنة 58.


4- المحاكم الاستثنائية لا تنتمى إلى القضاء الجنائى العام:

لا
تعتبر محاكم أمن الدولة التى تستند فى وجودها إلى قانون الطوارئ رقم 162
لسنة 1958 محاكم عادية ذات ولاية خاصة كمحاكم أمن الدولة الدائمة المنشأة
طبقاً للقانون رقم 105 لسنة 1980، وإنما هى فى حقيقتها محاكم استثنائية
موقوتة بحالة الطوارئ كما أسلفنا، ومن ثم فإن ولايتها تنحصر فى الجرائم
التى تختص بنظرها دون غيرها، وفى فترة سريان قانون الطوارئ فقط، فلا ولاية
قضائية لها حتى بالنسبة إلى تلك الجرائم متى انتهت حالة الطوارئ، وكل حكم
يصدر خلافاً لحدود هذه الولاية يعتبر منعدماً قانوناً مع مراعاة التحفظ
الوارد فى نص المادة 19 من قانون الطوارئ، وبالتالى فهى لا تنتمى إلى
القضاء الجنائى العام حيث يتخلف فيها عنصر الدوام والاستمرار - إحدى
المقومات الأساسية للقضاء العادى - إذ تبقى ما بقيت حالة الطوارئ وتنتهى
بانتهائها أو على وجه الدقة أن وجودها واستمرارها مرهون بفترة معينة وهى
قيام حالة الطوارئ التى تفترض ظروفاً استثنائيةً يمر بها الوطن واستمرار
نفاذها فولايتها القضائية تكن موقوتة بهذه المرحلة، وبالتالى فهى محكمة
استثنائية، بحيث إذا زالت هذه الحالة انحسر اختصاص هذه المحاكم بقوة
القانون عن جرائم القانون العام لكى تعود إلى قاضيها الطبيعى كما أن
أحكامها لا تقبل الطعن بأى وجه من الوجوه بل تصبح نهائية بعد التصديق
عليها من رئيس الجمهورية وعلى وجه الخصوص فهى غير خاضعة لرقابة محكمة
النقض، مما لا يتاح لها أن تلزمها بالضوابط والاتجاهات العامة للقضاء، وأن
تفرض عليها الالتزام بالمبادئ الأساسية للعمل القضائى.


5- تخضع لتنظيم إجرائى ينتقص من الضمانات المقرة للمتهم:

أن
التنظيم الإجرائى للمحاكم الاستثنائية مختلف عن المحاكم العادية والخاصة،
ويتمثل هذا الاختلاف فى اتجاه هذا التنظيم نحو الانتقاص من الضمانات
الممنوحة للمتهم، حيث يسلبه حقه فى الطعن على أحكامها، وتملك النيابة
سلطات أوسع نطاقاً عما تملكه فى الظروف العادية، وتلعب السلطة التنفيذية
دوراً بارزاً فى التصديق على الأحكام وفى الإحالة وفى تشكيل المحاكم، وفى
توزيع الاختصاص.

وهكذا يبين لنا بجلاء أنه يجوز لرئيس الجمهورية أو
لمن يقوم مقامه أثناء إعلان حالة الطوارئ فى البلاد أن يحيل إلى محاكم أمن
الدولة ما يراه هو من جرائم القانون العام كيفما شاء، دون الالتزام بأى
معايير موضوعية مجردة فى القانون وسوء أكانت جنايات أم جنح أم مخالفات،
وسواء أكانت منصوصاً عليها فى قانون العقوبات أم فى أى قانون أخر ودون ما
بيان لعله تلك الإحالة وقد تكون لا صلة لها مطلقاً بالسبب الذى من أجله
أعلنت حالة الطوارئ مما كان محلاً لاعتراضات كثيرة.


وجدير
بالذكر أن هذه الطائفة من الجرائم التى نصت عليها تلك القرارات والأوامر
الجمهورية سالفة الذكر، والتى صدرت استناداً إلى المادة التاسعة من قانون
الطوارئ لا يرتبط تجريمها البتة بقيام حالة الطوارئ أو يزول عنها هذا
الوصف بعد انقضاء تلك الحالة وإنما تبقى قائمة بكل آثارها العقابية كما هى
منصوص عليها فى قانون العقوبات أو فى قانون آخر إلى أن يلغيها أو يعدلها
المشرع بالطرق المقررة قانوناً خلافاً للوضع بالنسبة إلى الجرائم التى تقع
بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه
استناداً إلى المادة الثالثة من قانون الطوارئ إذ يزول عنها - على الفور -
وصف التجريم بانتهاء حالة الطوارئ حالة كونها تتضمن أفعالاً ليست مؤثمة فى
القانون العام.


والواقع أن هذا الاختصاص المزدوج بين المحاكم
العادية، ومحاكم أمن الدولة "طوارئ" - المتفاوتين فى الضمانات - وجعل مناط
الاختصاص فى يد سلطة الاتهام أو الإحالة إنما يتعارض بلا شك مع أصول
الشرعية الإجرائية لما سلف من أسباب.


وعلى هذا جرى قضاء محكمة النقض فتقول مثلاً فى أحد أحكامها أنه:

لما
كانت النيابة كسلطة اتهام قد قبلت الحكم فحاز قوة الأمر المقضى بالنسبة
لها ولم يجز لها الطعن فيه بهذه الصفة فإنها كذلك لا تنتصب عن المتهم فى
صورة الدعوى لأنه لا مصلحة له فى أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة
وفقاً لقانون الطوارئ لأن فى ذلك إساءة إلى مركز المتهم (المطعون ضده)
الذى لا يصح أن يضار بالاستئناف المرفوع منه وحده، على ما تنص بذلك المادة
417 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك بأن مصلحته تستوجب - فى صورة الدعوى
- أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة فى نظر كافة
الجرائم والدعاوى إلا ما استثنى بنص خاص. لان الشارع وقد أحاط هذه المحاكم
بضمانات متمثلة فى تشكيلها من عناصر قضائية صرف، ومن تعدد درجاتها، ومن
الحق في الطعن في أحكامها بطريق النقض متي توافرت شروطه، ولا تتوافر
الضمانات تلك فى قضاء الطوارئ؛ فانه لا مراء فى انعدام مصلحة المتهم فى
الطعن الماثل، وبالتالى انعدام صفة النيابة العامة فى الانتصاب عنه فى
طعنها، وما دامت لم تنع على الحكم قضاءه بالإدانة لصالح المتهم ذاك، ومن
ثم فإن طعن النيابة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها.


ثانياً: عدم دستورية الأمر رقم 1 لسنة 1981 بتحديد اختصاصات محاكم أمن الدولة "طوارئ"

يقتضى
احترام مبدأ الشرعية الجنائية أن يكون التنظيم القضائى الجنائى واضحاًُ،
وأن تكون القواعد التى تحكم الاختصاص محددة سلفاً بواسطة القانون وفقاً
لمعايير موضوعية مجردة، بحيث لا تخضع للظروف أو للأهواء السياسية وضماناً
لذلك فقد قرر الدستور المصرى لسنة 1971 فى المادة 167 منه على أن القانون
هو الذى يحدد الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين
شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم، إلا أن الشارع المصرى خرج عن هذا
المبدأ الهام فى قانون الطوارئ، على النحو الذى مس فيه الحرية الشخصية
والحقوق المكتسبة التى أسبغ عليها مبدأ الشرعية الحماية والاحترام، حين لم
يحدد اختصاص محاكم أمن الدولة "طوارئ" سلفاً على نحو ثابت غير متغير
بجرائم معينة بواسطة القانون وفقاً لمعايير موضوعية مجردة، بل جعل مناط
الاختصاص فى يد سلطة الاتهام أو الإحالة إذ نصت المادة التاسعة منه على
أنه "يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن
الدولة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام."

عقد قانون
الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 لمحاكم أمن الدولة "طوارئ" اختصاصاً أصيلاً
وثابتاً وهو الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى
يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالتطبيق لقانون الطوارئ، ولما
كان اختصاص محاكم أمن الدولة هو فى أساسه اختصاص استثنائى ومن ثم يتعين
عدم التوسع فيه وقصره على ما يحقق الغاية من إعلان حالة الطوارئ، ولذا
فإنه كان يجب أن يقف اختصاص محاكم أمن الدولة "طوارئ" عند تلك الجرائم
المشار إليها إلا أن المشرع أجاز أن يناط بتلك المحاكم اختصاصات أخرى
بالفصل فى الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام وهذه الاختصاصات تختلف
وتتغير بحسب تقدير السلطة المختصة بإحالة تلك الجرائم إلى محاكم أمن
الدولة المذكورة وذلك طبقاً للمادة التاسعة من قانون الطوارئ.

وبتاريخ
14 مايو 1980 صدر قرار رئيس الجمهورية مصر العربية رقم 207 لسنة 1980
بإنهاء حالة الطوارئ، وبعد اغتيال السادات فى 6 أكتوبر سنة 1981 صدر قرار
رئيس الجمهورية المؤقت رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ فى جميع
أنحاء البلاد، وعلى ضوء ذلك صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 فى 22
أكتوبر سنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" والمعدل
بأمر رئيس الجمهورية رقم 1/2004 الصادر فى 19 يناير 2004 والمنشور
بالجريدة الرسمية العدد 3 مكرر (أ) فى ذات التاريخ

يحدد ذلك أمر
رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 فى 22 أكتوبر سنة 1981 بإحالة بعض الجرائم
إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" الذى ما زال ساريا حتى الآن حيث قرر فى
المادة الأولى منه على أنه "تحيل النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة
"طوارئ" المشكلة طبقا لقانون الطوارئ الجرائم الآتية:

(أولا):
الجرائم المنصوص عليها فى الأبواب الجنايات المنصوص عليها فى الأبواب
الأول، والثانى، والثانى مكرر، من الكتاب الثانى من قانون العقوبات. وفى
المواد 172، 174، 175، 176، 177، 179 من قانون العقوبات.


(ثانيا):
الجرائم المنصوص عليها فى المواد من 163 إلى 170 من قانون العقوبات بشأن
تعطيل المواصلات. (ألغى هذا البند بأمر رئيس الجمهورية رقم 1/2004 الصادر
فى 19 يناير 2004 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 3 مكرر (أ) فى ذات
التاريخ)


(ثالثا): الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 394
لسنة 1958 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له. (وينطبق هذا
البند على قرار الاحالة)


(رابعا): الجرائم المنصوص عليها فى
القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر وفى القانون رقم 14 لسنة 1923 بشأن
الاجتماعات العامة والمظاهرات (وينطبق هذا البند على قرار الاحالة) (وفى
القانون رقم 85 لسنة 1949 الخاص بحفظ النظام فى معاهد التعليم وفى القانون
رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية (ألغت المواد 2، 3، 9 من
القانون رقم 34 لسنة 1972 بموجب المادة 32 من القانون رقم 40 لسنة 1977،
ثم الغي القانون رقم 34 لسنة 1972 برمته بموجب المادة 1 من القانون رقم
194 لسنة 1983)، وفى القانون رقم 2 لسنة 1977 بشأن حماية حرية الوطن
والمواطن (ألغت المادة 2 من القانون رقم 2 لسنة 1977 بموجب المادة 32 من
القانون رقم 40 لسنة 1977، ثم الغي القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 برمته
بموجب المادة 1 من القانون رقم 194 لسنة 1983)، وفى القانون رقم 40 لسنة
1977 بنظام الأحزاب السياسية والقوانين المعدلة له) ألغى ما بين القوسين
بأمر رئيس الجمهورية رقم 1/2004


(خامسا): الجرائم المنصوص
عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمرسوم
بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبرى وتحديد الأرباح والقرارات
المنفذة لهما". . (ألغى هذا البند بأمر رئيس الجمهورية رقم 1/2004)

وهكذا
يبين لنا بجلاء أنه يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أثناء إعلان
حالة الطوارئ فى البلاد أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة ما يراه هو من جرائم
القانون العام كيفما شاء، دون الالتزام بأى معايير موضوعية مجردة فى
القانون وسوء أكانت جنايات أم جنح أم مخالفات، وسواء أكانت منصوصاً عليها
فى قانون العقوبات أم فى أى قانون أخر ودون ما بيان لعلة تلك الإحالة وقد
تكون لا صلة لها مطلقاً بالسبب الذى من أجله أعلنت حالة الطوارئ مما كان
محلاً لاعتراضات كثيرة.


وجدير بالذكر أن هذه الطائفة من
الجرائم التى نصت عليها تلك القرارات والأوامر الجمهورية سالفة الذكر،
والتى صدرت استناداً إلى المادة التاسعة من قانون الطوارئ لا يرتبط
تجريمها البتة بقيام حالة الطوارئ أو يزول عنها هذا الوصف بعد انقضاء تلك
الحالة وإنما تبقى قائمة بكل أثارها العقابية كما هى منصوص عليها فى قانون
العقوبات أو فى قانون آخر إلى أن يلغيها أو يعدلها المشرع بالطرق المقررة
قانوناً خلافاً للوضع بالنسبة إلى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام
الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه استناداً إلى المادة
الثالثة من قانون الطوارئ إذا يزول عنها - على الفور - وصف التجريم
بانتهاء حالة الطوارئ حالة كونها تتضمن أفعالاً ليست مؤثمة فى القانون
العام.


والواقع أن هذا الاختصاص المزدوج بين المحاكم العادية،
ومحاكم أمن الدولة "طوارئ" - المتفاوتين فى الضمانات - وجعل مناط الاختصاص
فى يد سلطة الاتهام أو الإحالة إنما يتعارض بلا شك مع أصول الشرعية
الإجرائية لأسباب سالفة الذكر.


ويضاف إلى ذلك من المستقر عليه
من قبل المحكمة الدستورية العليا من أن تنظيم الهيئات القضائية وتحديد
اختصاصاتها إنما يعد من ضمن القوانين المكملة للدستور والتى يستوجب
الدستور عرضها على مجلس الشورى وفقاً للبند الثانى من المادة 195 من
الدستور وهو الأمر المنتفى فى حالة الأمر الطعين.


ثالثا: عدم دستورية المادة 214 أ.ج لتعارضها مع المواد 70، 41، 195 من الدستور:

منحت
هذه المادة بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 170/1980 للنيابة العامة إحالة
الجنايات إلى محكمة الجنايات مع إلغاء مستشار الإحالة.

وكان قضاء
الإحالة ضمانة أساسية فى النظام الجنائى، حرص الدستور المصرى الصادر عام
1971 على تأكيدها، فنص فى المادة 70 على أن "لا تقام الدعوى الجنائية إلا
بأمر من جهة قضائية فيما عدا الأحوال التى يحددها القانون". وتفسير كلمة
"الدعوى الجنائية" فى ضوء الأعمال التحضيرية لمشروع الدستور ينصرف فحسب
إلى الدعوى العمومية فى الجنايات، كما أن مدلول "الجهة القضائية" لا ينصرف
إلى مطلق الهيئة القضائية، بل إلى جهات القضاء بالمعنى الفنى الدقيق. ومن
ثم فقد استهدف المشرع الدستورى إضفاء الطابع القضائى على الإحالة ليوفر
ضمانات استقلال الإحالة عن التحقيق. وهذا ما حدا برأى فى الفقه المصرى فى
تبريره لأهمية وجود قضاء الإحالة فى مواد الجنايات إلى القول بأن "القرار
الصادر من رئيس الجمهورية بقانون رقم 170 لسنة 1981 والذى ألغى مرحلة
الإحالة فى مواد الجنايات، غير دستورى، فقد صدر قبل أيام من انعقاد مجلس
الشعب، وليست له صفة الاستعجال، فضلا عن أن القوانين الجنائية لا يجوز أن
تصدر من السلطة التنفيذية لمساسها بالحرية الشخصية".


النصوص الطعينة جميعها تنتهك الحرية الشخصية:-

تعد
هذه المواد متعارضة مع المادة 41 من الدستور التى تحمى الحرية الشخصية
والتى تشتد الحاجة إلى كفالتها فى مجال الاتهام الجنائى فكل ما يخل
بضمانات المحكمة المنصفة أو حق الدفاع إنما ينطوى بالضرورة على مساس
بالحرية الشخصية.


النصوص الطعينة تخل بالقوة الملزمة دستوريا للمعاهدات الدولية:-

بعد
التصديق منذ عام 1981 على الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية
بقرار رئيس الجمهورية رقم 537/81، تلك الاتفاقية التى تكفل مادتها 14/5
لكل متهم حق التقاضى على درجتين، فأصبحت بذلك النصوص الطعينة تتناقض مع
المادة 151 من الدستور، والتى تجعل للمعاهدة الدولية قوة القانون، طالما
تم التصديق عليها ونشرت فى الجريدة الرسمية، علماً بأن الاتفاقية نشرت فى
الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 الصادر فى 8 إبريل 82. هذا من ناحية ومن
ناحية أخرى فأن ورود هذا المبدأ فى الاتفاقية الدولية دلالة قاطعة على
اعتباره واحد من مقتضيات الديمقراطية.


وعلى ذلك فإن عدم جواز
الطعن على أحكام محاكم أمن الدولة طوارئ إنما يمثل إخلالاً بالمادة 14/5
من الاتفاقية وينطوى تبعاً لذلك على مخالفة لمقتضى المادة 151 من الدستور.
فوفقاً لها يكون للمعاهدة الدولية قوة القانون، بعد تصديق رئيس الجمهورية
عليها، وعرضها على مجلس الشعب ونشرها وفقا للأوضاع المقررة. ولما كانت
الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية قد تم التصديق عليها منذ عام
81، وتم نشرها با
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aboamer.7olm.org
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 482
نقاط : 1107
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة مركز هشام مبارة التكملية فى الجناية رقم 5631/2005جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور   السبت ديسمبر 19, 2009 4:29 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aboamer.7olm.org
 
مذكرة مركز هشام مبارة التكملية فى الجناية رقم 5631/2005جنايات أمن الدولة طوارئ مركز دمنهور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتب / محمد سعد ابوعامرللمحاماه :: جنائى :: المنتدى الجنائى-
انتقل الى: